تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قال ابن سعد : هو أول من تكلم في الإرجاء ، وكان من ظرفاء بني هاشم وعقلائهم ، ولا عقب له . وأمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي . قلت : الإرجاء الذي تكلم به معناه أنه يرجئ أمر عثمان وعلي إلى الله ، فيفعل فيهم ما يشاء ، ولقد رأيت أخبار الحسن بن محمد في مسند علي رضي الله عنه ليعقوب بن شيبة ، فأورد في ذلك كتابه في الإرجاء ، وهو نحو ورقتين ، فيها أشياء حسنة ، وذلك أن الخوارج تولت الشيخين ، وبرئت من عثمان وعلي ، فعارضتهم السبائية ، فبرئت من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وتولت علياً وأفرطت فيه ، وقالت المرجئة الأولى : نتولى الشيخين ونرجيء عثمان وعلياً فلا نتولاهما ولا نتبرأ منهما . وقال محمد بن طلحة اليامي : قال : اجتمع قراء الكوفة قبل الجماجم فأجمع رأيهم على أن الشهادات والبراءآت بدعة ، منهم أبو البختري . وقال إبراهيم بن عيينة ، ثنا عبد الواحد بن أيمن قال : كان الحسن بن محمد إذا قدم مكة نزل على أبي ، فيجتمع عليه إخوانه ، فيقول لي : اقرأ عليهم هذه الرسالة ، فكنت اقرأها : أما بعد ، فإنا نوصيكم بتقوى الله ونحثكم على أمره ، إلى أن قال : ونضيف ولايتنا إلى الله ورسوله ، ونرضى من أئمتنا بأبي بكر ، وعمر أن يطاعا ، ونسخط أن يعصيا ، ونرجيء أهل الفرقة ، فإن أبا بكر ، ) وعمر ، لم تقتتل فيهما الأمة ، ولم تختلف فيهما الدعوة ، ولم يشك في أمرهما ، وإنما الإرجاء فيما غاب عن الرجال ولم يشهدوه ، فمن أنكر علينا الإرجاء وقال : متى كان الإرجاء قلنا : كان على عهد موسى ، إذ قال له فرعون : فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتابٍ ، إلى أن قال : منهم شيعة متمنية ينقمون المعصية على أهلها ويعلمون بها ، اتخذوا أهل بيتٍ من العرب إماماً ، وقلدوهم دينهم ، يوالون على حبهم ، ويعادون