تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقال إبراهيم بن هشام الغساني ، عن أبيه ، عن جده ، أن عمر بن عبد العزيز قال : ما حسدت الحجاج عدو الله على شيءٍ حسدي إياه على حبه القرآن وإعطائه أهله ، وقوله حين احتضر : اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل . وقال الأصمعي : قال الحجاج لما احتضر : * يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا * بأنني رجل من ساكني النار * * أيحلفون على عمياء ويحهم * ما علمهم بكثير العفو ستار * فأخبر الحسن فقال : إن نجا فبهما . وقال عثمان بن عمرو المخزومي : ثنا علي بن زيد قال : كنت عند الحسن ، فأخبر بموت الحجاج ، فسجد . وقال حماد بن أبي سليمان : قلت لإبراهيم النخعي : مات الحجاج ، فبكى من الفرح . قال أبو نعيم ، وجماعة : توفي ليلة سبعٍ وعشرين في رمضان سنة خمسٍ وتسعين . قلت : عاش خمساً وخمسين سنة . قال ابن شوذب ، عن أشعث الحداني قال : رأيت الحجاج في منامي بحالٍ سيئة ، قلت : ما فعل بك ربك قال : ما قتلت أحداً قتلةً ، إلا قتلني بها ، قلت : ثم مه . قال : ثم أمر بي إلى النار ، قلت : ثم مه . قال : ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله ، فكان ابن سيرين يقول : إني لأرجو له ، فبلغ ذلك الحسن ، فقال : أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه . ذكر ابن خلكان أنه مات بواسط ، وعفي قبره وأجروا عليه الماء .