تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فقال : لا ، إذا أقرا بالتوحيد . وقال العباس الأزرق ، عن السري بن يحيى قال : مر الحجاج في يوم جمعةٍ ، فسمع استغاثةً ، فقال : ما هذا قيل : أهل السجون يقولون : قتلنا الحر ، فقال : قولوا لهم : اخسؤا فيها ولا تكلمون ، قال : فما عاش بعد ذلك إلا أقل من جمعة . وقال الأصمعي : بنى الحجاج واسطاً في سنتين وفرغ منه سنة ست وثمانين . وقال مسلم بن إبراهيم : ثنا الصلت بن دينار قال : مرض الحجاج ، فأرجف به أهل الكوفة ، فلما عوفي صعد المنبر وهو يتثنى على أعواده ، فقال : يا أهل الشقاق والنفاق والمراق ، نفخ الشيطان في مناخركم ، فقلتم : مات الحجاج ، فمه ، والله ما أرجو الخير إلا بعد الموت ، وما رضي الله الخلود لأحدٍ من خلقه إلا لأهونهم عليه إبليس ، وقد قال العبد الصالح سليمان : رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي فكان ذلك ، ثم اضمحل وكأن لم يكن ، يا أيها الرجل ، وكلكم ذلك الرجل ، كأني بكل حي ميت ، وبكل رطب يابس ، وبكل امرئٍ في ثياب طهور إلى بيت حفرته ، فخد له في الأرض خمسة أذرع طولاً في ذراعين عرضاً ، فأكلت الأرض من لحمه ، ومصت من صديده ودمه . ) وقال محمد بن المنكدر : كان عمر بن عبد العزيز يبغض الحجاج ، فنفس عليه بكلمة قالها عند الموت : اللهم اغفر لي فإنهم يزعمون أنك لا تفعل .