تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
من المسلمين ، فقتلوهم ، فلما فرغ من صلح طبرستان سار إليهم ، فتحصنوا ، فقاتلهم يزيد أشهراً ، ثم أعطوا بأيديهم ، ونزلوا على حكمه ، فقاتل المقاتلة ، وصلب منهم فرسخين ، وقاد منهم اثني عشر ألف نفسٍ إلى وادي جرجان فقتلهم ، وأجرى الماء في الوادي على الدم ، وعليه أرحاء تطحن بدمائهم ، فطحن ) واختبز وأكل ، وكان قد حلف على ذلك . قال خليفة : وفيها شتى مسلمة بضواحي الروم ، وشتى عمر بن هبيرة في البحر ، فسار مسلمة من مشتاه حتى صار إلى القسطنطينية في البر والبحر ، إلى أن جاوز الخليج ، وافتتح مدينة الصقالبة ، وأغارت خيل برجان على مسلمة ، فهزمهم الله ، وخرب مسلمة ما بين الخليج وقسطنطينية . وقال الوليد بن مسلم : حدثني شيخ أن سليمان بن عبد الملك سنة ثمانٍ وتسعين نزل بدابق ، وكان مسلمة على حصار القسطنطينية . وقال زيد بن الحباب : ثنا الوليد بن المغير ، عن عبيد الله بن بشر الغنوي ، عن أبيه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها فدعاني مسلمة ، فحدثته بهذا الحديث ، فغزاهم . قال ابن المديني : راويه مجهول . وقال سعيد بن عبد العزيز : أخبرني من أدرك ذلك ان سليمان بن عبد الملك هم بالإقامة ببيت المقدس ، وجمع الناس والأموال بها ، وقدم عليه موسى بن نصير من المغرب ، ومسلمة بن عبد الملك ، فبينما هو على ذلك إذ جاءه الخبر أن الروم خرجت على ساحل حمص فسبت جماعةً فيهم امرأة لها ذكر ، فغضب وقال : ما هو إلا هذا ، نغزوهم ويغزونا ، والله لأغزونهم غزوة أفتح فيها القسطنطينية أو أموت دون ذلك . ثم التفت إلى مسلمة وموسى بن
تاريخ الإسلام — صفحة 269 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري