تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بأموالٍ عظيمة ، وسار بتحف الغنائم إلى الوليد . ومما وجد بطليطلة لما افتتحها : مائدة سليمان عليه السلام ، وهي من ذهبٍ مكللة بالجواهر ، فلما وصل إلى طبرية بلغه موت الوليد وقد استخلف سليمان أخاه ، فقدم لسليمان ما معه . وقيل : بل لحق الوليد وقدم ما معه إليه . وقيل إن هذه المائدة كانت حمل جمل . وتتابع فتح مدائن الأندلس . وفي هذا الحين فتح الله على المسلمين بلاد الترك وغيرها ، فلله الحمد والمنة . وكان أكثر جند موسى بن نصير البربر ، وهم قوم موصفون بالشهامة والشجاعة ، وفيهم صدقٌ ووفاء ، ولهم هممٌ عالية في الخير والشر ، وبهم ملك البلاد أبو عبد الله الشيعي ، وبنو عبيد ، وتاشفين ، وابنه يوسف ، وابن تومرت ، وعبد المؤمن ، والملك فيهم إلى اليوم . وفيها توجه طائفةٌ من عسكر موسى بن نصير في البحر إلى جزيرة سردانية ، فأخذوها وغنموا ، ولكنهم غلوا فلما عادوا سمعوا قائلاً يقول : اللهم غرق بهم ، فغرقوا عن آخرهم ، ثم استولى عليها الفرنج . وقد غزاها مجاهد العامري سنة ست وأربعمائة ، ثم استردها الفرنج في العام كما سيجيء إن شاء الله تعالى ، وبه العون .