وعن مسلم بن يسار قال : إن معبداً يقول بقول النصارى .
وقال عمرو بن دينار : قل لنا طاووس : احذروا معبداً الجهني فإنه كان قدرياً .
وقال جعفر بن سليمان : ثنا مالك بن دينار قال : لقيت معبداً الجهني بمكة بعد فتنة ابن الأشعث وهو جريح ، وقد قاتل الحجاج في المواطن ، فقال : لقيت الفقهاء والناس ، لم أر مثل الحسن ، يا ليتنا أطعناه ، كأنه نادمٌ على قتال الحجاج .
وقال حمزة بن ربيعة ، عن صدقة بن يزيد قال : كان الحجاج يعذب معبداً الجهني بأصناف العذاب ، ولا يجزع ولا يستغيث ، قال : فكان إذا ترك من العذاب يرى الذبابة مقبلةً تقع عليه ، فيصيح ويضج ، فيقال له فيقول : إن هذا من عذاب بني آدم ، فأنا أصبر عليه ، وأما الذباب فمن عذاب الله ، فلست أصبر عليه ، فقتله .
قلت : وعذاب بني آدم من عذاب الله ، لأنه تعالى هو الذي سلط عليه الحجاج ، وأما القدرية فلا يعتقدون أن الله أراد ذلك ولا قدره .
وقال سعيد بن عفير : في سنة ثمانين صلب عبد الملك معبداً الجهني بدمشق .
وقال خليفة : مات قبل التسعين .
المعرور بن سويد )
أبو أمية الأسدي الكوفي .
تاريخ الإسلام — صفحة 202
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٢