من أهل السر ولا العلانية ، والله ما ينفعك الحق ولا يضرك الباطل ، فأنشأ معبد يقول :
* إني لقيت أبا موسى فأخبرني
* بما أردت وعمرو ضن بالخبر
*
* شتان بين أبي موسى وصاحبه
* عمرو لعمرك عند الفضل والخطر
*
* هذا له غفلةٌ أبدت سريرته
* وذاك ذو حذرٍ كالحية الذكر
* قال أبو موسى إسحاق الجوزجاني : كان قوم يتكلمون في القدر احتمل الناس حديثهم لما عرفوا )
من اجتهادهم في الدين والصدق والأمانة ، لم يتوهم عليهم الكذب ، وإن بلوا بسوء رأيهم ، فمنهم : قتادة ، ومعبد الجهني ، وهو رأسهم .
وقال محمد بن شعيب : سمعت الأوزاعي يقول : أول من نطق في القدر رجلٌ من أهل العراق ، يقال له سوسن ، كان نصرانياً فأسلم ، ثم تنصر ، فأخذ عنه معبد الجهني ، وأخذ غيلان عن معبد .
وقال محمد بن حمير : ثنا محمد بن زياد الإلهاني قال : كنا في المسجد ، إذ مر بمعبد الجهني إلى عبد الملك ، فقال الناس : إن هذا لهو البلاء ، فسمعت خالد بن معدان يقول : إن البلاء كل البلاء إذا كانت الأئمة منهم .
وقال مرحوم العطار : حدثني أبي وعمي قالا : سمعنا الحسن يقول : إياكم ومعبداً الجهني ، فإنه ضال مضل .
وقال جرير بن حازم ، عن يونس بن عبيد ، قال : أدركت الحسن وهو يعيب قول معبد ، يقول : هو ضال مضل ، قال : ثم تلطف له معبد ، فألقى في نفسه ما ألقى .
تاريخ الإسلام — صفحة 201
مساهمون: الذهبي
ص٢٠١