وقال أبو حاتم : صدوق في الحديث .
قلت : هو معبد بن عبيد الله بن عويمر ، ويقال : معبد بن عبد الله بن عكيم ، ولد الذي روى : لا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ ولا عصب .
وقيل : هو معبد بن خالد .
وكان من أعيان الفقهاء بالبصرة .
قال يعقوب بن شيبة : حدثني محمد بن إسحاق بن أحمد ، عمن حدثه ، عن عبد الملك بن عمير قال : اجتمعت القراء إلى معبد الجهني ، وكان ممن شهد دومة الجندل موضع الحكمين ، فقالوا له : قد طال أمر هذين الرجلين ، فلو لقيتهما فسألتهما عن بعض أمرهما ، فقال : لا تعرضوني لأمرٍ أنا له كارهٌ ، والله ما رأيت كهذا الحي من قريش ، كأن قلوبهم أقفلت بأقفال الحديد ، وأنا صاير إلى ما سألتم ، قال معبد : فخرجت فلقيت أبا موسى الأشعري ، فقلت له : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنت من صالحي أصحابه ، واستعملك ، وقبض وهو عنك راضٍ ، وقد وليت أمر هذه الأمة ، فانظر ما أنت صانعٌ ، فقال : يا معبد غداً ندعو الناس إلى رجلٍ لا يختلف فيه اثنان ، فقلت في نفسي : أما هذا فقد عزل صاحبه ، فطمعت في عمرو بن العاص ، فخرجت فلقيته وهو راكب بغلته يريد المسجد ، فأخذت بعنانه ، فسلمت عليه فقلت : يا أبا عبد الله ، إنك قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنت من صالحي أصحابه ، قال : بحمد الله . قلت : واستعملك ، وقبض راضياً عنك . قال : بمن الله . ثم نظر إلي شزراً ، فقلت : قد وليت أمر هذه الأمة ، فانظر ما أنت صانعٌ ، فنزع عنانه من يدي ، ثم قال : إيهاً تيس جهينة ، ما أنت وهذا ؟ لست
تاريخ الإسلام — صفحة 200
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٠