فظهر له سماع ' المنتقى ' من سبعة أجزاء ، والثاني من حديث زغبة ، عن
الليث . ودللنا عليه فأتيناه .
وسمع منه : المزي ، والبرزالي ، والمقاتلي ، وابن النابلسي ، والمحب ،
والصدر أبو بكر ابن خطيب حماة ، والشهاب بن عديسة ونجم الدين
القحفازي ، وخلق .
توفي في ثالث عشر جمادى الآخرة ، وجبوا له كفناً ، رحمه الله .
- الكنى -
828 - أبو جَلَنْك .
هو الفقيه ، الأديب ، الشاعر ، شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحلبي .
مشهور بالعشرة والنوادر والفضيلة ، وفيه همة وشجاعة .
نزل من قلعة حلب في طائفة للإغارة والكسب ، فلاطخوا التتار ،
فوقعت في فرسه ، نشابه ، فوقف وبقي هو راجلاً . وكان ضخماً ، سميناً ،
فأسروه وأحضر بين يدي المقدم ، فسأله عن عسكر المسلمين ، فكثرهم ورفع
شأنهم ، فأمر به فضربت عنقه ، وحصلت له خاتمة صالحة . فالله يختم لنا
بخير في عافية ، ويرزقنا الإخلاص ، ويمدنا بالتوفيق ، إنه كريم وهاب .
ومات في سنة سبعمائة خلق بدمشق .
تاريخ الإسلام — صفحة 494
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٤