تفقه وحصل ، وسمع الحديث ، ونظم الشعر الجيد . ثم تفقر ولازم ابن
التاجر ، فأفسد عقيدته ودمر عليه . وكان كيساً متواضعاً حسن العشرة . وهذا
من شعره :
* أناشدكم بالله إلاّ وقفتُم
* ليَقضيَ أوطاراً من الوصْل مُغرمُ
*
* أخو صَبْوةٍ ما زال به حُبّكم
* فأظهر قاني الدّمع ما كان يكتم
*
* يقولون لي : ما العشق والوجْد والأسى
* وما البُعد حتّى يشتكيه المتيَّمُ
*
* فَوَاحسرتي من طول حزني ولوعتي
* يهوّن أمرَ الحبّ من ليس يعلم
*
توفي البهاء يوسف بن الحيوان في ثاني ذي القعدة ، وقد قارب الثلاثين .
756 - يوسف بن أبي نصر بن أبي الفَرَج بن أبي نصر ابن الشّقّاريّ .
الشيخ ، الأمير ، المسند ، عماد الدين ، أبو الحجاج الدمشقي .
ولد في حدود سنة عشر وستمائة . وسمع ' الصحيح ' من ابن الزبيدي ،
وابن الصلاح .
وسمع من الناصح بن الحنبلي ، والفخر الإربلي ، والرشيد بن الهادي ،
والسخاوي ، وولي إمرة الحاج مرات متعددة ، وأنفق في ذلك وفي وجوه البر
أموالاً كثيرة . وكان رجلاً جيداً ، متواضعاً ، سليم الباطن ، سهل العريكة ، فيه
تاريخ الإسلام — صفحة 463
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٣