تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
تفقه وحصل ، وسمع الحديث ، ونظم الشعر الجيد . ثم تفقر ولازم ابن التاجر ، فأفسد عقيدته ودمر عليه . وكان كيساً متواضعاً حسن العشرة . وهذا من شعره : * أناشدكم بالله إلاّ وقفتُم * ليَقضيَ أوطاراً من الوصْل مُغرمُ * * أخو صَبْوةٍ ما زال به حُبّكم * فأظهر قاني الدّمع ما كان يكتم * * يقولون لي : ما العشق والوجْد والأسى * وما البُعد حتّى يشتكيه المتيَّمُ * * فَوَاحسرتي من طول حزني ولوعتي * يهوّن أمرَ الحبّ من ليس يعلم * توفي البهاء يوسف بن الحيوان في ثاني ذي القعدة ، وقد قارب الثلاثين . 756 - يوسف بن أبي نصر بن أبي الفَرَج بن أبي نصر ابن الشّقّاريّ . الشيخ ، الأمير ، المسند ، عماد الدين ، أبو الحجاج الدمشقي . ولد في حدود سنة عشر وستمائة . وسمع ' الصحيح ' من ابن الزبيدي ، وابن الصلاح . وسمع من الناصح بن الحنبلي ، والفخر الإربلي ، والرشيد بن الهادي ، والسخاوي ، وولي إمرة الحاج مرات متعددة ، وأنفق في ذلك وفي وجوه البر أموالاً كثيرة . وكان رجلاً جيداً ، متواضعاً ، سليم الباطن ، سهل العريكة ، فيه
تاريخ الإسلام — صفحة 463 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري