تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وسمع الكثير وأسمعه . وحدث ' بالصحيحين ' مرات ، ' وبمسند أبي يعلى ' ، و ' مسند أبي عوانة ' ، و ' مسند أبي العباس السراج ' و ' تفسير البغوي ' بفوت ، و ' موطأ أبي مصعب ' ، و ' الزهد ' للبيهقي ، و ' مشيخة أبي المظفر السمعاني ' ، وأجزاء كثيرة لا يمكن ضبطها ، و ' رسالة القشيري ' . وأكثرت عنه أنا ، والمزي ، والبرزالي ، والمقاتلي والختني ، والنابلسي . وسمع منه خلق كثير . وانتهى إليه علو الإسناد بدمشق . وكان شيخاً مهيباً ، تركي الأم ، فيه خير وإيثار وعدالة ، وعنده عامية خرج له ابن المهندس ' مشيخة ' في أربعة أجزاء وسمعها منه أهل البلد وأهل الجبل . وكانت له قاعة كيسة عند المعينية ، فاحترقت فيها احترق حول القلعة ، فانتقل إلى درب الأكفانيين ، وقاسى مشقة ومصادرة . وتوفي وهو قاعد ، ولم يلين مفاصله ، فبقي مقرفصا على النعش ، وصلينا عليه بالجامع وشيعه عدد كثير ، وخرجنا به من نقب في السور بقرب باب النصر ، وهي أول جنازة أخرجت على العادة . وقبل ذلك كان الناس يخرجون أمواتهم كيف جاء بحسب الحال . ودفناه بتربة بني عساكر التي في أول مقابر الصوفية يوم الخامس والعشرين من جمادى الأولى . 591 - إبراهيم بن أحمد بن أبي عَمرو . البرهان ، المصري ، الإسكندراني . تلميذ العفيف التلمساني ، وكان يبالغ في تعظيمه . وكان يشهد بسوق القمح ، ويبخل عن نفسه ، ويقتر عليها ، فمات على حصير وهو في حال ضنك . وقد سمع الكثير من أصحاب الخشوعي مع ابن جعوان ، وغيره . وخلف جملة من المال . توفي بالرواحية في المحرم .