وسمع الكثير وأسمعه . وحدث ' بالصحيحين ' مرات ، ' وبمسند أبي
يعلى ' ، و ' مسند أبي عوانة ' ، و ' مسند أبي العباس السراج ' و ' تفسير البغوي '
بفوت ، و ' موطأ أبي مصعب ' ، و ' الزهد ' للبيهقي ، و ' مشيخة أبي المظفر
السمعاني ' ، وأجزاء كثيرة لا يمكن ضبطها ، و ' رسالة القشيري ' .
وأكثرت عنه أنا ، والمزي ، والبرزالي ، والمقاتلي والختني ، والنابلسي .
وسمع منه خلق كثير . وانتهى إليه علو الإسناد بدمشق .
وكان شيخاً مهيباً ، تركي الأم ، فيه خير وإيثار وعدالة ، وعنده عامية
خرج له ابن المهندس ' مشيخة ' في أربعة أجزاء وسمعها منه أهل البلد وأهل
الجبل . وكانت له قاعة كيسة عند المعينية ، فاحترقت فيها احترق حول
القلعة ، فانتقل إلى درب الأكفانيين ، وقاسى مشقة ومصادرة . وتوفي وهو
قاعد ، ولم يلين مفاصله ، فبقي مقرفصا على النعش ، وصلينا عليه بالجامع
وشيعه عدد كثير ، وخرجنا به من نقب في السور بقرب باب النصر ، وهي أول
جنازة أخرجت على العادة . وقبل ذلك كان الناس يخرجون أمواتهم كيف جاء
بحسب الحال . ودفناه بتربة بني عساكر التي في أول مقابر الصوفية يوم
الخامس والعشرين من جمادى الأولى .
591 - إبراهيم بن أحمد بن أبي عَمرو .
البرهان ، المصري ، الإسكندراني .
تلميذ العفيف التلمساني ، وكان يبالغ في تعظيمه . وكان يشهد بسوق
القمح ، ويبخل عن نفسه ، ويقتر عليها ، فمات على حصير وهو في حال
ضنك . وقد سمع الكثير من أصحاب الخشوعي مع ابن جعوان ، وغيره .
وخلف جملة من المال .
توفي بالرواحية في المحرم .
تاريخ الإسلام — صفحة 390
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٠