وسمع من : البهاء عبد الرحمن ، وأبي المجد القزويني ، وابن الزبيدي ،
وابن رواحة .
واشتغل بدمشق ، وأخذ العربية عن أبي عمرو بن الحاجب ، والفقه عن
ابن عبد السلام ، والحديث عن الزكي المنذري ، والأصول عن جماعة ،
والفلسفة والرفض عن جماعة .
ودرس ، وأفتى ، وناظر ، وأشغل ، وتخرج به الأصحاب . وكان متبحراً
في العلوم ، كثير الفضائل ، أسداً في المناظرة ، فصيح العبارة ، ذكياً ، متيقظاً ،
فارهاً ، حاضر الحجة ، حاد القريحة ، مقداماً ، شجاعاً . أشغل مدة بدمشق
ومدة بحلب . ودخل مصر غير مرة . وكان شهماً جريئاً ، مشتلقاً يخل
بالصلوات ويتكلم في الصحابة ، نسأل الله السلامة . وكان يقول في الدرس :
عينوا آية حتى نتكلم عليها . ثم يعينون ويتكلم على تفسيرها بعبارة جزلة كأنما
يقرأ من كتاب .
قرأ عليه البزرالي ' موطأ القعنبي ' ، وغير ذلك . وسمع منه الطلبة . ولم
أسمع منه . وكان عارفاً بالحكمة والطب ومذهب الأوائل . وكانت وفاته في
جمادى الأولى بقرية بخعون من جبل الضنيين ، وبلغني عنه عظائم .
تاريخ الإسلام — صفحة 388
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٨