تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وسمع من : البهاء عبد الرحمن ، وأبي المجد القزويني ، وابن الزبيدي ، وابن رواحة . واشتغل بدمشق ، وأخذ العربية عن أبي عمرو بن الحاجب ، والفقه عن ابن عبد السلام ، والحديث عن الزكي المنذري ، والأصول عن جماعة ، والفلسفة والرفض عن جماعة . ودرس ، وأفتى ، وناظر ، وأشغل ، وتخرج به الأصحاب . وكان متبحراً في العلوم ، كثير الفضائل ، أسداً في المناظرة ، فصيح العبارة ، ذكياً ، متيقظاً ، فارهاً ، حاضر الحجة ، حاد القريحة ، مقداماً ، شجاعاً . أشغل مدة بدمشق ومدة بحلب . ودخل مصر غير مرة . وكان شهماً جريئاً ، مشتلقاً يخل بالصلوات ويتكلم في الصحابة ، نسأل الله السلامة . وكان يقول في الدرس : عينوا آية حتى نتكلم عليها . ثم يعينون ويتكلم على تفسيرها بعبارة جزلة كأنما يقرأ من كتاب . قرأ عليه البزرالي ' موطأ القعنبي ' ، وغير ذلك . وسمع منه الطلبة . ولم أسمع منه . وكان عارفاً بالحكمة والطب ومذهب الأوائل . وكانت وفاته في جمادى الأولى بقرية بخعون من جبل الضنيين ، وبلغني عنه عظائم .