القاضي الأوحد ، علاء الدين ، ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن القاضي
الأعز أبي القاسم العلامي ، المصري ، الشافعي ، ابن بنت الأعز .
ول في العشر الأوسط من شعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة ،
بالقاهرة . وكان إماماً ، عالماً ، فاضلاً ، رئيساً ، نبيلاً ، أديباً ، شاعراً ، ماهراً ،
فهماً ، عالماً بالفقه والأصول . مناظراً ، بحاثاً ، ذا ذهن ثاقب ، ودرس صائب .
جمع بين الرئاسة والوجاهة ، والفضيلة التامة في أنواع العلوم ، رحمه الله .
قدم دمشق وولي تدريس الظاهرية والقيمرية . وكان مليح الشكل ،
لطيف الشمائل ، يتحنك بطيلسانه ، ويركب البغلة . وكان أسود اللحية . ثم عاد
إلى الديار المصرية وأقام بها مديدة .
وتوفي في ربيع الآخر . وكان ظريفاً ، ثبتاً ، فصيحاً ، محتشماً ، ذا
مكارم . وله نظم جيد . ولم يرو شيئاً . وقد ولي حسبة القاهرة ، ودرس
بالقطبية والهكارية ، وهو أخو الأخوين : قاضي القضاة صدر الدين ، وقاضي
القضاة نور الدين عبد الرحمن .
577 - أحمد بن عثمان بن مفرجّ .
الحمامي ، القيم .
كان خيراً ، متواضعاً ، خدوماً ، وكسرت رجله فلزم العبادة ومسجد
الحنابلة . وكان يحضر معنا السماع . ولم نسمع منه . وظهر له سماع من أبي
القاسم بن رواحة في سنة إحدى وعشرين وستمائة .
وسمع من ابن المقير . وحدث .
أخذ عنه : البرزالي ، وابن النابلسي .
ومات في ثالث ربيع الآخر عن بضع وثمانين سنة . وقد سافر إلى بغداد
وغيرها ورأى الناس .
تاريخ الإسلام — صفحة 382
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٢