تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وسمع من عمه التقي يوسف في سنة ست وثلاثين . ومن الصاحب محيي الدين يوسف ابن الجوزي . وسمع بمصر من : ابن رواج ، والساوي ، وابن الجميزي . وبالإسكندرية من سبط السلفي . وروى الكثير بدمشق والقاهرة . وكان إليه المنتهى في تعبير الأحلام . قد اشتهر عنه في ذلك عجائب وغرائب ، ويخبر صاحب المنام بغيبيات لا يقتضيها المنام أصلاً . وبعض الناس يعتقدون فيه الكشف والكرامات ، وبعضهم يقول : ذلك مستنبط من المنامات ، وبعضهم يقول : ذلك كهانات أو إلهامات . ولكل منهم في دعواه شبه وعلامات . حدثني الشيخ تقي الدين ابن تيمية أن الشهاب العابر كان له رئي من الجن يخبره بالمغيبات . والرجل فكان صاحب أوراد وصلوات ، وما برح على ذلك حتى مات . وله الباع الطويل في التعبير . صنف في ذلك مقدمة سماها ' البدر المنير ' قرأها عليه علم الدين البرزالي . وسمعنا منه أجزاء . وكان عارفاً بالمذهب . وقد ذكر لتدريس الجوزية لما قدم علينا ، ونزل بها . وكان شيخاً حسن البشر ، وافر الحرمة ، معظماً في النفوس . أقام بمصر مدة ، وقام له بها سوق ، وارتبط عليه جماعة . ثم رسم بتحويله من القاهرة . توفي في التاسع والعشرين من ذي القعدة ودفن بمقابر باب الصغير . وحضر للصلاة عليه ملك الأمراء والقضاة والخلق ، والله أعلم بسريرته . 445 - أحمد بن عبد الرّزّاق .