وكان يجلس للاشغال إلى العمود الثاني الغربي الذي تحت النسر .
توفي إلى رحمة الله في يوم الخميس رابع شعبان بين الصلاتين .
وتوفيت زوجته بالليل ليلة الجمعة ، وهي أم أولاده ، حفظهم الله ، نسب إليها
بنت صدر الدين الخجندي وصلي عليهما معا عقيب الجمعة بجامع دمشق ،
وشيعهما الخلق ، وكانت جنازة مشهودة ودفنا بتربته بسفح قاسيون التي شمالي
الجامع المظفري .
وكان معروفاً بالذكاء وصحة الذهن ، وجودة المناظرة ، وطول النفس في
البحث ، وله ملك وثروة وحرمة وافرة .
وقد سئل الشيخ جمال الدين ابن مالك أن يشرح ألفيته في النحو فقال :
زين الدين ابن المنجى شرحها لكم .
وكان قد قرأ النحو على ابن مالك ، وبرع فيه ومحاسنه كثيرة .
372 - موسى بن محمَّد بن موسى .
الشيخ المحدث وجيه الدين ، أبو القاسم الأنصاري ، النفزي ، المصري ،
أحد من عني بهذا الشأن وتجرد له ، وتعب في الطلب .
وسمع الكثير بمصر والشام وكتب الكثير ، وقرأ بنفسه . وصار له نباهة
ومعرفة متوسطة لكثرة ما سمع .
وتوفي في جمادى الآخرة بالقاهرة . وكان قد صار من جملة الشهود .
وسمع بعد الستين وستمائة من : الرشيد ، وطبقته ، والنجيب ، وابن
عزون ، وابن علاء ، والشيخ ، وخلق .
373 - موسى ابن القاضي نجم الدين محمد بن سالم بن صاعد بن
السَّلَم .
تاريخ الإسلام — صفحة 280
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٠