وانتهت الرحلة في علو الإسناد إليه . وحدث بالكثير . وكان فقيهاً
عارفاً بالمذهب .
درس بمدرسة الصاحب بالجبل ، وولي مشيخة الحديث بالظاهرية .
استنابه بها عز الدين الفاروثي ، فباشرها إلى أن مات .
وكان صالحاً ، عابداً ، قانتاً ، خاشعاً ، أماراً بالمعروف ، قوالاً بالحق ،
مهيباً في ذات الله ، خائفاً من الله ، كثير التلاوة والأوراد ، خشن العيش .
سألت أبا الحجاج الحافظ عنه قال : أحد المشايخ المشهورين بالعلم
والعمل والاجتهاد ، ومن انتهى إليه في آخر عمره علو الإسناد . ورحل إليه من
أقطار البلاد .
وسمع الكثير بالشام ، والعراق .
قلت : سمع منه : البرزالي ، وابن سيد الناس ، وقطب الدين الحلبي ،
والمزي ، وابنه ، والشهاب ابن النابلسي ، وابن المهندس ، وشيخنا ابن تيمية ،
وإخوته ، والفخر عبد الرحمن بن محمد البعلبكي ، وأخوه عبد الله ، وبدر
الدين بن غانم ، وخلق كثير .
ولي منه إجازة .
وانتقل إلى رحمة الله في أواخر يوم الجمعة الرابع عشر من جمادى
الآخرة . ودفن من الغد بتربة الشيخ الموفق .
وكان الشيخ عز الدين الفاروثي مع جلالته وسنه يمضي إليه ، ويجلس
بين يديه ، ويقرأ عليه الحديث ، رحمهما الله .
وكان على كبر السن يقرأ بالختمة في ركعة .
101 - إسماعيل بن أحمد بن جميل بن حَمْد بن أحمد بن أبي
عطّاف بن أحمد .
تاريخ الإسلام — صفحة 150
مساهمون: الذهبي
ص١٥٠