تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولد سنة خمس عشرة وستمائة بجبل قاسيون . وسمع من : الشيخ الموفق بن قدامة ، وابن الزبيدي ، وغيرهما . روى عنه : ابن الخباز ، وابن العطار ، والمزي ، وطائفة . وكان صالحاً ، خيراً ، ديناً ، كبير القدر ، مقصوداً للتبرك والزيارة . له أصحاب ومحبون ، ولهم فيه عقيدة حسنة ؛ ولما قدم الملك الأشرف دمشق من فتح عكا طلع إليه وزاره ، وطلب منه الدعاء ، ووصله . وذلك ليلة الجمعة رابع عشر رجب بعد العشاء . وقد حدث بكتاب ' الأمر بالمعروف ' لابن أبي الدنيا مرات ، لأنه تفرد به ، عن الشيخ الموفق . توفي في ثاني عشر المحرم ، وطلع إلى جنازته ملك الأمراء والأمراء والقضاة والعلماء ، وحمل على الرؤوس . وكان من بقايا الشيوخ ، رحمه الله . وله شعر جيد ، فمنه هذه الأبيات السائرة . * سهري عليكَ ألذُّ من سِنَةِ الكَرَى * ويلذُّ فيك تهتُّكي بين الورى * * وسوى جمالَك لا يَرُوق لناظِري * وعلى لساني غيرُ ذِكْرك ما جرى * * وجنات وجهك لو بذلت حشاشتي * لمُبَشّري برِضاك كنتُ مُقَصّراً * * أنا عبدُ حُبّك لا أحولُ عن الهوى * يوماً وإنْ لام العذولُ وأكثرا * 100 - إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضْل .
تاريخ الإسلام — صفحة 148 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري