تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ومات يوم مات وقد قارب السبعين أو جاوزها . وكان مصافياً للظاهر وهما أجناد ، وبينهما ود . ثم كان نظيراً للظاهر في أيام العز . ولما تملك الظاهر تذكر صحبته له ، واشتاق إليه ، وبلغه بقاؤه مع التتار فحرص على خلاصه كما ذكرنا . ذكر ذلك ابن عبد الظاهر ، فمن جملته أن السلطان من جملة ما خاطب الأمراء : يا أمراء لو وقعت في الأسر ما كنتم تفعلون ؟ فقبلوا الأرض ، وكان ولد صاحب سيس الذي في الأسر عزيزاً عند أبيه ، فلما أراد السلطان أن يبعثه بالغ في إكرامه ، وأعطاه من الآلات والنفائس جملة ، وحلفه له . فلما وصل إلى أبيه طار عقل أبيه فرحاُ به ، ونزل له عن سلطنة الأرمن وانعزل ، وبعث يقول للظاهر : قد نزلت عن الملك لعتيقك ولدي . ولما قرب وصل سنقر الأشقر خرج الظاهر يتلقاه سراً ، وما شعر الأمراء به إلا وقد خرجا معاً من المخيم . ثم أعطاه من الأموال والعدد والخيل والغلمان ما أصبح به من أكبر الدولة ، حتى كأنه أصيل في الإمرة . ثم بادر الأمراء بالتقادم إليه . وبقي السلطان عدة أيام يسير إليه كل يوم خلعة بكلوتة زركش وكلابند ذهب وحياصة وفرس ، وبألف دينار ، حتى تعجب الناس . وأقطعه مائة فارس . وعمل نيابة دمشق ثم تسلطن بها ، ولم يطل ذلك . ثم استولى على صهيون وشيزر وبلاطنس وبرزية . ثم أخذت منه شيزر ، وعوض بأنطاكية . والتزم بإقامة ستمائة فارس . - حرف الشين - 32 - شَرَفُ الدّين ابن خطير . الرومي ، الأمير . من أمراء دمشق في الدولة المنصورية .
تاريخ الإسلام — صفحة 120 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري