تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مات في الكهولة ، رأيته وكان مليح الشكل . 31 - سُنْقُر الأشقر . الأمير الكبير ، الملك الكامل ، شمس الدين الصالحي : من أعيان البحرية . حبسه الملك الناصر بحلب أو غيرها . فلما استولى هولاكو على الشام وجده محبوساً فأخرجه وأنعم عليه وأخذه معه ، فبقي عند التتار مكرماً ، وتأهل وجاءته الأولاد . ثم حرص الملك الظاهر خشداشه على خلاصه ، فوقع ابن صاحب سيس في أسره ، فاشترط على والده أن يسعى في خلاص سنقر الأشقر . وجرت فصول قد ذكرناها ، ويسر الله وخلص ، وقدم ، فأكرمه الملك الظاهر ، وسر بقدومه ، وأعطاه مائة فارس . ثم ولي نيابة دمشق سنة ثمان وسبعين . ثم تسلطن بدمشق في آخر السنة . وجرت له أمور ذكرنا أكثرها في الحوادث . وآخر أمره أن الملك الأشرف صلاح الدين في آخر العام خنقه . رأيته شيخاً أشقر ، كبير اللحية ، ضخماً ، سميناً ، على عينيه شعرية من الرمد . وكان بطلاً شجاعاً كريماً محبباً إلى الرعية ، قليل الأذية . خلف عدة أولاد وبعضهم أمراء . وله ابن في التتار من مقدميهم . وأما رنكه فجاخ أسود بين أبيضين ، ثم فوقه ، وتحته أحمر .