مات في الكهولة ، رأيته وكان مليح الشكل .
31 - سُنْقُر الأشقر .
الأمير الكبير ، الملك الكامل ، شمس الدين الصالحي : من أعيان
البحرية .
حبسه الملك الناصر بحلب أو غيرها . فلما استولى هولاكو على الشام
وجده محبوساً فأخرجه وأنعم عليه وأخذه معه ، فبقي عند التتار مكرماً ،
وتأهل وجاءته الأولاد .
ثم حرص الملك الظاهر خشداشه على خلاصه ، فوقع ابن صاحب
سيس في أسره ، فاشترط على والده أن يسعى في خلاص سنقر الأشقر .
وجرت فصول قد ذكرناها ، ويسر الله وخلص ، وقدم ، فأكرمه الملك الظاهر ،
وسر بقدومه ، وأعطاه مائة فارس .
ثم ولي نيابة دمشق سنة ثمان وسبعين . ثم تسلطن بدمشق في آخر
السنة . وجرت له أمور ذكرنا أكثرها في الحوادث .
وآخر أمره أن الملك الأشرف صلاح الدين في آخر العام خنقه .
رأيته شيخاً أشقر ، كبير اللحية ، ضخماً ، سميناً ، على عينيه شعرية من
الرمد .
وكان بطلاً شجاعاً كريماً محبباً إلى الرعية ، قليل الأذية . خلف عدة
أولاد وبعضهم أمراء . وله ابن في التتار من مقدميهم . وأما رنكه فجاخ أسود
بين أبيضين ، ثم فوقه ، وتحته أحمر .
تاريخ الإسلام — صفحة 119
مساهمون: الذهبي
ص١١٩