تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
طرابلس ، وعمل بالقاهرة بين القصرين تربة عظيمة ، ومدرسة كبيرة ، ومارستان للضعفاء . وتوفي في ذي القعدة في سادسه يوم السبت بالمخيم ظاهر القاهرة ، وحمل إلى القلعة ليلة الأحد . وتسلطن ولده الملك الأشرف . ويوم الخميس مستهل العام الآتي فرق بتربته صدقات كثيرة من ذهب وفضة وورق جملت الناس . فلما كان من العشي أنزل من القلعة في تابوته وقت العشاء الآخرة إلى تربته بين القصرين . وفرق من الغد الذهب على القراء الذين قرأوا تلك الليلة . قال المؤيد في ' تاريخه ' : مات في سنة خمس وأربعين علاء الدين قراسنقر العادلي من مماليك السلطان الملك العادل ، وصار مماليكه للملك الصالح نجم الدين ، منهم سيف الدين قلاوون الذي تملك . [ وقد تقدم في الوقائع طرف من سيرته ] . - حرف الميم - 583 - محمد بن أحمد بن محمد بن النجيب . المحدث ، المفيد ، بدر الدين ، سبط إمام الكلاسة . كان شابا ، فاضلا ، ذكيا ، مليح الكتابة ، كثير الفوائد ، شديد الطلب ، حريصا على الأجزاء والسماعات ، ذا همة عالية . سمع الكثير بدمشق ، وبعلبك ، وخرج وأفاد . ونسخ الكثير . ومات في وسط الطلب ، فالله يرحمه ويعوضه الجنة . توفي في سادس صفر . وكان من أبناء الثلاثين . وقد سمع من : ابن عبد الدائم ، وابن أبي اليسر . وحدث .