طرابلس ، وعمل بالقاهرة بين القصرين تربة عظيمة ، ومدرسة كبيرة ،
ومارستان للضعفاء .
وتوفي في ذي القعدة في سادسه يوم السبت بالمخيم ظاهر القاهرة ،
وحمل إلى القلعة ليلة الأحد . وتسلطن ولده الملك الأشرف . ويوم الخميس
مستهل العام الآتي فرق بتربته صدقات كثيرة من ذهب وفضة وورق جملت
الناس . فلما كان من العشي أنزل من القلعة في تابوته وقت العشاء الآخرة إلى
تربته بين القصرين . وفرق من الغد الذهب على القراء الذين قرأوا تلك الليلة .
قال المؤيد في ' تاريخه ' : مات في سنة خمس وأربعين علاء الدين
قراسنقر العادلي من مماليك السلطان الملك العادل ، وصار مماليكه للملك
الصالح نجم الدين ، منهم سيف الدين قلاوون الذي تملك . [ وقد تقدم في
الوقائع طرف من سيرته ] .
- حرف الميم -
583 - محمد بن أحمد بن محمد بن النجيب .
المحدث ، المفيد ، بدر الدين ، سبط إمام الكلاسة .
كان شابا ، فاضلا ، ذكيا ، مليح الكتابة ، كثير الفوائد ، شديد الطلب ،
حريصا على الأجزاء والسماعات ، ذا همة عالية .
سمع الكثير بدمشق ، وبعلبك ، وخرج وأفاد . ونسخ الكثير .
ومات في وسط الطلب ، فالله يرحمه ويعوضه الجنة .
توفي في سادس صفر . وكان من أبناء الثلاثين .
وقد سمع من : ابن عبد الدائم ، وابن أبي اليسر . وحدث .
تاريخ الإسلام — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤