تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ثم قبض عليه ، وكان في نفسه منه ، فبسط عليه العذاب إلى أن أتلفه ، وصبر المسكين صبرا جميلا ، فقيل إنه عصر إلى أن هلك ، ولم تسمع منه كلمة . وكان بينه وبين علم الدين الشجاعي منافسة وإحن ، فقيل إن الملك الأشرف سلمه إليه ليعذبه . ولما مات حمل إلى زاوية الشيخ عمر السعودي ، فغسلوه وكفنوه ، ودفن بظاهر الزاوية ، فذكر فقير من الزاوية قال : لما أتوا به كان له رائحة منكرة جداً ، ولما غسلوه تهرأ وتزايلت أعضاؤه . وذكر أن جوفه كان مشقوقا . قال ذلك الشيخ قطب الدين . ثم قال : رحمه الله وعفا عنه فلقد كان معدوم النظير ، ولولا شحه وبذاذة لسانة لكان أوحد زمانه . قيل إنه خلف من العين المصري ألف ألف دينار وستمائة ألف دينار ، ومن الكلوتات والحوائص والأواني والأسلحة والمتاجر والخيول والغلمان والأملاك ما لا يحصى كثرة ، فاستولى الأشرف على المجموع ، وأفضى الحال بأولاده وحرمه إلى أن بقوا بلا قوت إلا ما يسيره إليهم بعض الأعيان على سبيل الصلة . إن في ذلك لعبرة . وتوفي ولم يبلغ الخمسين . قلت : لم يذكر وفاته في أي شهر . 565 - طيبرس . الأمير الكبير ، الحاج علاء الدين الوزيري ، صهر السلطان الملك الظاهر .
تاريخ الإسلام — صفحة 370 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري