* وليس لي عادة بالمدح سالفة
* ما كنت قط بهذا الفن اكتسب
*
* حسبي قبول وإقبال منحتهما
* منك ابتداهما من خير ما تهب
*
* وإن شعري لا يسوى السماع بلى
* بالقصد أعمالنا تلغى وتحتسب
*
* فإن أقصر فجهدي قد بذلت لكم
* وباذل الجهد قد أدى الذي يجب
*
* وما نجاسر نقصي بالمديح سدى
* ما من عبيدك إلا من له أدب
*
* ولكن تفاصيل أبياتي التي سرقت
* مني الإذن من مولاي والسبب
*
* وكنت أحجمت إجلالا فأقدم بي
* أمر مطاع وعفو منك مرتقب
*
* وقد أتيتك بالأبيات ملحقة
* بأختها ليبين الصدق والكذب
*
* إذ 1 تناسبت الأوصاف بينهما
* فاحكم هديت بما قد تشهد النسب
*
* ولي شهود من المولى فراسته
* ونور إيمانه والفضل والأدب
*
* والله إني محب فيك معتقد
* محبتي قربة من دونها القرب
*
* وكيف لا وهي تنشىء بيننا نسبا
* إن المودة في أهل النهى نسب
*
* لا زلت في نعمة غراء سابغة
* تستوجب الفوز في الأخرى وتعتتب
*
[ ومن شعره رحمه الله ] وكتب به إلى والده تقي الدين إلى الصعيد :
* دوام الصبر صيرني بعيدا
* وبعد الدار حسن لي الصدودا
*
* وغيبة من يناسب صيرتني
* بحضرة من ينافيني وحيدا
*
* أظن الطرف لما غبت عنه
* وقد ذكروا تيممك الصعيدا
*
* توهم أن ذا لفقد ماء
* فأجرى دمعه بحرا مديدا
*
* وحقك يا بخيلا بالتلاقي
* لقد علمت طرفي أن يجودا
*
* وإني ميت بالبيت حي
* لأني قد قتلت به شهيدا
*
وله رحمه الله من قصيدة :
* خذ من حديث أنيني المتواتر
* ندب الفؤاد بما تجن ضمائري
*
تاريخ الإسلام — صفحة 244
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٤