تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
له نظير في خلقه وما هو عليه . وكان على قدم السلف الصالح في معظم أحواله ، ورثاه غير واحد . قلت : رثاه قريب ثلاثين شاعرا ، وكانت جنازته مشهودة ، لم نسمع بمثلها من دهر طويل ، حضرها أمم لا يحصون . وكان مقتصدا في ملبسه ، وله عمامة صغيرة بعذبة بين يديه ، وثوب مقصور ، وعلى وجهه نور وجلالة . وكان ينزل البلد على بهيمة ، ويحكم بالجامع . ولا يسع هذا الكتاب منتخب ما أورده ابن الخباز وربما اختصر ذلك * ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) * وقد أجاز لي مروياته ولله الحمد . وتمرض أياماً ، ثم انتقل إلى الله تعالى ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر ، بمنزله بالدير ، ودفن عند والده ، رحمهما الله تعالى . وقد رثاه القاضي شهاب الدين محمود ، الكاتب بقصيدة طويلة أولها : * ما للوجود وقد علاه ظلام * أعراه خطب أم عداه مرام * وهي نيف وستون بيتا . ورثاه الأديب البارع شمس الدين محمد بن الصائغ بقصيدة أولها : * الحال من شكوى المصيبة أعظم * حيث الروى خصم بعيد يخصم * وهي ستة وخمسون بيتا . ورثاه المولى علاء الدين بن غانم بقصيدة حسنة ، ورثاه الشيخ محمد الأرموي بقصيدة قرأتها عليه ، ورثاه البرهان بن عبد الحافظ بقصيدة قرأتها عليه أيضا ، ورثاه مجد الدين بن المهتار بقصيدة ، ورثاه نجم الدين علي بن عبد الرحمن بن فليتة التميمي الحنفي بقصيدة .