تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بذارا ثم بذره ، وبقي على هذا إلى أن بقي يدخل عليه من ذلك القمح جملة تقوم به وبجماعة من أصحابه وزواره . وكان لا يقبل من أحد شيئا . وكان كثير الانكار على بدر الدين صاحب الموصل ، وإذا سير إليه يشفع عنه في أحد لا يرده . وكان خواص صاحب الموصل المتدينون يحبون الشيخ ويعظمونه . قال شمس الدين الجزري : وحكى جماعة كبيرة من التجار أنهم جرى لهم معه وقائع وكرامات وكشف . وأنه كان يعرف اسم الله الأعظم . ولأهل الموصل والجزيرة فيه اعتقاد عظيم . قلت : وكان شيخنا تقي الدين المقصائي ( ( يطنب في وصف الشيخ موفق الدين ويسهب . وقرأ عليه ( ( تفسيره ) ) قال : فلما وصلت إلى سورة الفجر منعني من ختم الكتاب ، وقال : أنا أجيزه لك ولا تقول كملت الكتاب على المصنف . يعني أن للنفس في ذلك حظا . قلت : وحدث تقي الدين بالكتاب عنه سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وقال لي : غبت عن الشيخ نحو سنة ونصف ، فلما قدمت دققت الباب قال : من ذا أبو بكر ؟ قلت : نعم . واعتددتها له كرامة . وقد لازم جامع الموصل مدة طويلة تزيد على أربعين سنة . وقد سمع منه أبو العلاء الفرضي ، وقال : هو أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع بن حسين بن سودان الشيباني ، الشافعي ، الكواشي ، كان إماما ، عالما ، زاهدا ، قدوة ، ورعا ، علامة . توفي في سابع عشر جمادى الآخرة ، ودفن خارج الباب القبلي من جامع الموصل . وقد قرأ بالسبع على والده عن تلاوته على مكي بن زيان الماكساني ، عن ابن سعدون القرطبي .