تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولد بكواشة ، وهي قلعة من أعمال الموصل ، سنة تسعين أو إحدى وتسعين وخمسمائة . قرأ القرآن على والده ، واشتغل وبرع في القراءات والتفسير والعربية والفضائل . وسمع من : أبي الحسين بن روزبة ؛ وقدم دمشق ، وأخذ عن : أبي الحسن السخاوي ، وغيره . وحج من دمشق وزار بيت المقدس ورجع إلى بلده وتعبد . وكان منقطع القرين ، عديم النظير زهدا وصلاحا وتبتلا وصدقا واجتهادا . كان يزوره السلطان فمن دونه ، فلا يعبأ بهم ، ولا يقوم لهم ، ويتبرم بهم ، ولا يقبل لهم شيئا . وله كشف وكرامات . وأضر قبل مواته بنحو من عشر سنين . صنف التفسير الكبير والتفسير الصغير . وأرسل نسخة إلى مكة ، ونسخة إلى المدينة ، ونسخة إلى بيت المقدس . قال شمس الدين الجزري في ( ( تاريخه ) ) : حدثني الحاج أحمد بن الصهبي وأمين الدين عبد الله بن الفراقيعي الجزريان ، عن الشيخ موفق الدين أن والده توفي وهو صغير ، ورباه خاله وأشغله بالعلم عنده بالجزيرة إلى أن بلغ عشرين سنة ، فسافر إلى الشام وحج ، واشترى قمحا من قرية الجابية ، لكونها من فتوح عمر رضي الله عنه ، ثلاثة أمداد وحملها على عنقه في جراب إلى الموصل ، ثم زرعها بأرض البقعة من أعمال الموصل ، وبقي يعمل بالفاعل بتلك القرية إلى أن حصد ذلك الزرع ، وأخذ منه ما يقوته ، وترك منه
تاريخ الإسلام — صفحة 343 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري