الملك الظاهر إليه رسله وهديه ، فحضروا بين يديه وامرأة أبيه ألجي خاتون
على شماله على التخت في خركاه .
قال ابن عبد الظاهر في السيرة : وصفته أنه شاب _ قال هذا في سنة
سبعين .
قال : وهو أسمر أكحل ، ربع القامة ، جهوري الصوت ، فيه بحة يسيرة ،
عليه قباء نفطي رومي ، وسراقوج بنفسجي . وزوجة أبيه قد تزوج بها وهي
كهلة .
قال لنا الظهير الكازروني : مات أباقا بهمدان في العشرين من ذي
الحجة ، فكانت أيامه سبع عشرة سنة وثمانية أشهر .
501 - أزدمر .
الأمير ، الحاج عز الدين الجمدار ، الشهيد .
كان من أعيان الأمراء ، وعنده فضيلة ومعرفة ومكارم كثيرة .
ولما قام في الملك سنقر الأشقر بدمشق قام معه واختص به ، فجعله
نائب سلطنته ، ثم تحول معه إلى صهيون وغيرها . ونزل بقلعة شيزر في جهة
سنقر الأشقر .
وكانت نفسه تحدثه بأمور قصر عنها الأجل . وجاءته سعادة لم تكن في
حسابه ، فحضر المصاف في رجب ، وأبلى بلاء حسنا ، وصدق الله فاستشهد
مقبلا غير مدبر ، وقد قارب ستين سنة ، رحمه الله تعالى .
تاريخ الإسلام — صفحة 347
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٧