سنة ست وسبعين وستمائة
[ دخول السلطان دمشق ]
دخل السلطان دمشق في سابع المحرم ، فدخل القلعة ، ثم نزل إلى
قصره .
[ المشورة في أمر التتار ]
وتواترت الأخبار بوصول أبغا إلى البلستين ، فضرب السلطان مشورة
ووقع الاتفاق على الخروج من دمشق بالعساكر المنصورة ، وملتقى أبغا حيث
كان . وأمر بالدهليز فضرب على القصر . ثم بلغه رجوع أبغا ، فأمر برد
الدهليز .
[ وفاة الملك الظاهر ]
وجلس في رابع عشر المحرم بالقصر فرحا مسرورا يشرب القمز ،
فتوعك عقيب ذلك اليوم وتقيأ ، فعسر عليه القيء ، ثم ركب لكي ينشط فقوي
به الألم ومرض ، واشتكى في اليوم الثالث حرارة باطنه ، ثم أجمعت الأطباء
على استفراغه ، فسقوه دواء ، فلم ينجع ، فحركوه بدواء آخر كان سببا لإفراط
إسهاله ، وضعف ، والحمى تتضاعف ، فتخيل خواصه أن كبده تتقطع ، وأنه
سم ، فسقوه جواهر في اليوم السادس . وكانت المرضة ثلاثة عشر يوما .
تاريخ الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الذهبي
ص٢٩