تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
عتبة بن فرقد : يا عبد الله ألا تعينني على ابني فقال عبد الله : يا عمرو ، أطع أباك . فقال : يا أبه ، إنما أنا رجل أعمل في فكاك رقبتي فدعني ، فبكى أبوه ثم قال : يا بني إني لأحبك حبين ، حباً لله ، وحب الوالد لولده ، قال : يا أبه إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفاً ، فإن أذنت لي أمضيته . قال : قد أذنت لك ، فأمضاه حتى ما بقي منه درهم . وعن أحمد بن يونس اليربوعي ، عمن حدثه قال : قام عمرو بن عتبة يصلي ، فقرأ حتى بلغ وأنذرهم يوم الآزفة الآية . فبكى حتى انقطع ، ثم قعد ، فعل ذلك حتى أصبح . ويروى أن حنشاً جاءه في الصلاة ، فالتف على رجله ، فلم يترك صلاته . وروى عبد الله بن المبارك عن عيسى بن عمر قال : كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلاً ، فيقف على القبور ، فيقول : يا أهل القبور قد طويت الصحف ، وقد رفعت الأعمال ، ثم يبكي ويصف قدميه حتى يصبح فيرجع فيشهد صلاة الصبح . رواها النسائي عن سويد بن نصر ، عن ابن المبارك في السنن ، وعيسى لم يدرك عمراً .