وقال بقية ، عن محمد بن زياد ، عن أبي مسلم الخولاني : أن امرأة خببت عليه امرأته ، فدعا عليها ، فذهب بصرها ، فأتته ، فاعترفت وقالت : إني لا أعود ، فقال : اللهم إن كانت صادقة فاردد بصرها ، فأبصرت . )
وقال ضمرة بن ربيعة ، عن بلال بن كعب قال : قال الصبيان لأبي مسلم الخولاني : أدع الله أن يحبس علينا هذا الظبي فنأخذه ، فدعا الله فحبسه عليهم حتى أخذوه .
وروى عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه : قالت امرأة أبي مسلم الخولاني : ليس لنا دقيق .
فقال : هل عندك شيء قالت : درهم بعنا به غزلاً ، قال : ابغنيه ، وهاتي الجراب ، فدخل السوق ، فأتاه سائل وألح ، فأعطاه الدرهم ، وملأ الجراب من نحاتة النجارة مع التراب ، وأتى وقلبه مرعوب منها ، فرمى الجراب وذهب ، ففتحته ، فإذا به دقيق حواري فعجنت وخبزت ، فلما ذهب من الليل هوي جاء فنقر الباب ، فلما دخل وضعت بين يديه خواناً وأرغفة ، فقال : من أين هذا قالت : من الدقيق الذي جئت به ، فجعل يأكل ويبكي .
رواها ضمرة بن ربيعة ، عن عثمان .
وقال أبو مسهر ، وغيره : ثنا سعيد بن عبد العزيز أن أبا مسلم استبطأ خبر جيش كان بأرض الروم ، فبينا هو على تلك الحال ، إذ دخل طائر فوقع وقال : أنا رتباييل مسل الحزن من صدور المؤمنين ، فأخبره خبر ذلك
تاريخ الإسلام — صفحة 296
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٦