تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فسطاطه ، وجعل فيها نطعاً ، وأفرغ فيه الماء ، وهو يتصلق فيه ، قالوا : ما حملك على الصيام وأنت مسافر قال : لو حضر قتال لأفطر ولتهيأت له وتقويت ، إن الخيل لا تجري الغايات وهي بدن ، إنما تجري وهي ضمر ، ألا وإن أمامنا باقية جائية لها نعمل . وقال يزيد بن يزيد تبن جابر : كان أبو مسلم الخولاني يكثر أن يرفع صوته بالتكبير ، حتى مع الصبيان ، ويقول : أذكر الله حتى يرى الجاهل أنك مجنون . وقال محمد بن زياد الإلهاني ، عن أبي مسلم الخولاني وأراه منقطعاً أنه كان إذا غزا أرض الروم ، فمروا بنهر قال : أجيزوا باسم الله ، ويمر بين أيديهم ، فيمرون بالنهر الغمر ، فربما لم يبلغ من الدواب إلا الراكب ، فإذا جازوا قال : هل ذهب لكم شيء ، فألقى بعضهم مخلاته ، فلما جاوزوا قال : مخلاتي وقعت ، قال : اتبعني ، فاتبعته ، فإذا بها معلقة بعود في النهر ، فقال : خذها . وقال سليمان بن المغيرة ، عن حميد الطويل : إن أبا مسلم أتى على دجلة ، وهي ترمي بالخشب من مدها ، فوقف عليها ثم حمد الله وأثنى عليه ، وذكر مسير بني إسرائيل في البحر ثم لهز دابته ، فخاضت الماء ، وتبعه الناس حتى قطعوا ، ثم قال : فقدتم شيئاً ، فأدعوا الله أن يرده علي . وقال عنبسة بن عبد الواحد : ثنا عبد الملك بن عمير قال : كان أبو مسلم الخولاني إذا استسقى سقي .