تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
لأميره ، مشفق على قومه ، نعم قد قبلت ، فقام إليه شمر بن ذي الجوشن فقال : أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك وإلى جنبك : والله لئن خرج من بلادك ولم يضع يده في يدك ليكونن أولى بالقوة والعز ، ولتكونن أولى بالضعف والعجز ، فلا تعطه هذه المنزلة فإنها من الوهن ، ولكن لينزل على حكمك هو وأصحابه ، فإن عاقبت فأنت ولي العقوبة ، وإن غفرت كان ذلك لك ، والله لقد بلغني أن حسيناً وعمر بن سعد يجلسان بين العسكرين فيتحدثان عامة الليل ، فقال له : نعم ما رأيت الرأي رأيك . وقال البخاري في تاريخه : ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا سليمان بن إسماعيل ، ثنا سليمان بن مسلم العجلي قال : سمعت أبي يقول : أول من طعن في سرادق الحسين عمر بن سعد ، فرأيت عمر وولديه قد ضربت أعناقهم ، ثم علقوا على الخشب ، ثم ألهب فيهم النار . وعن أبي جعفر الباقر : إنما أعطاه المختار أماناً بشرط ألا يحدث ونوى بالحدث دخول الخلاء ثم قتله . وقال عمران بن ميثم : أرسل المختار إلى دار عمر بن سعد من قتله وجاء برأسه ، بعد أن كان أمنه ، فقال ابنه حفص لما رأى ذلك : إنا لله وإنا إليه راجعون فقال المختار : اضرب عنقه ، ثم قال : عمر بالحسين ، وحفص بعلي بن الحسين ، ولا سواء . قلت : هذا علي الأكبر ليس هو زين العابدين . قال خليفة : وسنة ست وستين قتل عمر بن سعد على فراشه .