تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار قال : لما رأى كعب الأحبار عامراً بالشام قال : من ) ذا قالوا : عامر بن عبد قيس ، فقال كعب : هذا راهب هذه الأمة . وروى جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني قال : قيل لعامر بن عبد قيس : إنك تبيت خارجاً ، أما تخاف الأسد قال : إني لأستحي من ربي أن أخاف شيئاً دونه . وروي مثله عن قتادة . حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة : لقي رجل عامر بن عبد قيس فقال : ما هذا ، ألم يقل الله وجعلنا لهم أزواجاً وذرية يعني : وأنت لا تتزوج ، فقال : أفلم يقل الله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . وقال ابن أبي الدنيا : ثنا محمد بن يحيى الأزدي ، ثنا جعفر بن أبي جعفر الرازي ، عن أبي جعفر السائح ، أنبأ أبو وهب وغيره أن عامر بن عبد قيس كان من أفضل العابدين ، ففرض على نفسه كل يوم ألف ركعة ، يقوم عند طلوع الشمس ، فلا يزال قائماً إلى العصر ، ثم ينصرف وقد انتفخت ساقاه فيقول : يا نفس إنما خلقت للعبادة ، يا أمارة بالسوء ، فوالله لأعملن بك عملاً يأخذ الفراش منك نصيباً . وهبط وادياً يقال له وادي السباع ، وفيه عابد حبشي ، فانفرد يصلي في ناحية والعابد في ناحية ، أربعين يوماً لا يجتمعان إلا في صلاة الفريضة . وقال محمد بن واسع ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير : إن عامراً كان
تاريخ الإسلام — صفحة 141 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري