تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولد ، ومتى يكون ولد تشعبت الدنيا قلبي ، فأحببت التخلي من ذلك ، فأجلاه على قتب إلى الشام ، فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء ، وبعث إليه ، بجارية ، وأمرها أن تعلمه ما حاله ، فكان يخرج من السحر ، فلا تراه إلا بعد العتمة ، فيبعث إليه معاوية بطعام ، فلا يعرض له ، ويجيء معه بكسر فيبلها ويأكل منها ، ثم يقوم إلى أن يسمع النداء فيخرج ، ولا تراه إلا مثلها ، فكتب معاوية إلى عثمان يذكر حاله ، فكتب إليه عثمان : أن اجعله أول داخل وآخر خارج ، ومر له بعشرة من الدقيق وعشرة من الظهر ، فأحضره وقال : إن أمير المؤمنين أمر لك بكذا ، قال : إن علي شيطاناً قد غلبني ، فكيف أجمع على عشرة . وكانت له بغلة فروى بلال بن سعد عمن رآه بأرض الروم يركبها عقبة ، ويحمل المهاجر عقبة . قال بلال بن سعد : وكان إذا فصل غازياً يتوسم يعني من يرافقه فإذا رأى رفقة تعجبه اشترط عليهم أن يخدمهم ، وأن يؤذن ، وأن ينفق عليهم طاقته . رواه ابن المبارك بطوله في الزهد . وقال همام ، عن قتادة قال : كان عامر يسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه ، فكان لا يبالي إذا لقي ذكراً أو أنثى ، وسأل ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة فلم يقدر عليه ، ويقال : إن ذلك ذهب عنه . وعن أبي الحسين المجاشعي قال : قيل لعامر بن عبد قيس . أتحدث نفسك في الصلاة قال : نعم ، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله تعالى ومنصرفي .