جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك ، عن معاذة قالت : كان أبو الصهباء يصلي حتى ما يستطيع أن يأتي فراشه إلا زحفاً .
وقالت معاذة : كان أصحاب صلة إذا التقوا عانق بعضهم بعضاً .
وقال ثابت : جاء رجل إلى صلة بن أشيم ينعي أخاه فقال له : أدن فكل ، فقد نعي إلي أخي منذ حين ، قال الله تعالى : إنك ميت ، وإنهم ميتون .
وقال حماد بن سلمة ، أنبأ ثابت أن صلة كان في الغزو ، وعه ابن له ، فقال : أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك ، فحمل فقاتل حتى قتل ، ثم تقدم هو فقتل ، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة العدوية ، فقالت : إن كنتن جئتن لتهنئتي فمرحباً بكن ، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن .
وفي الزهد لابن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن حميد بن هلال ، عن صلة بن أشيم قال : خرجنا في بعض قرى نهر تيرى وأنا على دابتي في زمن فيوض الماء ، فأنا أسير على مسناة فسرت يوماً لا أجد شيئاً آكله فلقيني علج يحمل على عاتقه شيئاً ، فقلت : ضعه ، فوضعه ، فإذا هو خبز ، فقلت : أطعمني ، قال : إن شئت ، ولكن فيه شحم خنزير ، فتركته ، ثم لقيت آخر يحمل طعاماً فقلت : أطعمني ، فقال : تزودت بهذا لكذا وكذا من يوم ، فإن أخذت منه شيئاً أجعتني ، فتركته ومضيت ، فوالله إني لأسير
تاريخ الإسلام — صفحة 128
مساهمون: الذهبي
ص١٢٨