القصيدة الثانية
صدّ حمى ظمئي لماك لماذا * وهواك قلبي صار منه جذاذا 164
إن كان في تلفي رضاك صبابة * ولك البقاء وجدت فيه لذاذا 165
كبدي سلبت صحيحة فامنن على * رمقي بها ممنونة أفلاذا 165
يا راميا يرمي بسهم لحاظه * عن قوس حاجبه الحشا إنفاذا 166
أنّى هجرت لهجر واش بي كمن * في لومه لؤم حكاه فهاذى 167
وعليّ فيك من اعتدى في حجره * فقد اغتدى في حجره ملّاذا 168
غير السّلوّ تجده عندي لائمي * عمّن حوى حسن الورى استحواذا 168
يا ما أميلحه رشا فيه حلا * تبديله حالي الحليّ بذاذا 169
أضحى بإحسان وحسن معطيا * لنفائس ولأنفس أخّاذا 171
سيفا تسلّ على الفؤاد جفونه * وارى الفتور له بها شحّاذا 171
فتك بنا يزداد منه مصوّرا * قتلى مساور في بني يزدادا 173
لا غرو أن تخذ العذار حمائلا * أن ظلّ فتّاكا به وقّاذا 174
وبطرفه سحر لو ابصر فعله * هاروت كان له به أستاذا 175
تهذي بهذا البدر في جوّ السّما * خلّ افتراك فذاك خلّي لا ذا 176
عنت الغزالة والغزال لوجهه * متلفّتا وبه عياذا لاذا 177
أربت لطافته على نشر الصّبا * وأبت ترافته التّقمّص لاذا 177
وشكت بضاضة خدّه من ورده * وحكت فظاظة قلبه الفولاذا 179
عمّ اشتعالا خال وجنته أخا * شغل به وجدا أبى استنقاذا 180
خصر اللّمى عذب المقبّل بكرة * قبل السّواك المسك ساد وشاذا 181
من فيه والالحاظ سكري بل أرى * في كلّ جارحة به نبّاذا 182
نطقت مناطق خصره ختما إذا * صمت الخواتم للخناصر آذا 183
رقّت ودقّ فناسبت منّي النّسي * ب وذاك معناه استجاد فحاذا 184
كالغصن قدّا والصّباح صباحة * واللّيل فرعا منه حاذى إلحاذا 185
حبّيه علّمني التّنسّك إذ حكى * متعفّفا فرق المعاد معاذا 186
فجعلت خلعي للعذار لثامه * إذ كان من لثم العذار معاذا 187
ولنا بخيف منى عريب دونهم * حتف المنى عادى لصبّ عاذا 188
وبجزع ذيّاك الحمى ظبي حمى * بظبى اللّواحظ إذ أحاذ إخاذا 189