متغيّر الرائحة من فضلات الطعام ولذا تأكد استحباب السّواك عند القيام من النوم .
وفي البيت جناس التصحيف بين ساد وشاذ ، وما ألطفه كلاما يأخذ بالألباب ويفتح من طريق المحبة أسعد الأبواب ويدخل إلى حجرة الفؤاد بغير حجاب .
( ن ) : اللمى أي الريق وهو ماء الفم كناية عن لطائف المناجاة السرّيّة بالمعاني الربّانية . والمقبل كناية عن التجلّي الرحماني والانكشاف الربّاني بالظهور السبحاني .
وقوله بكرة ، أي في ابتداء كل خلق جديد ، وكنى بالسّواك عن التنزيه الذي يزيل من التجلّي أوساخ الأغيار ودنس الآثار إذ لا يحتاج تجلّيه على ما هو عليه إلى تنزيه لكمال نزاهته في أصله . والمسك مفعول مقدّم لساد ولا شك أن التجلّي الإلهي الذي أظهر المسك وأكسبه الرائحة الطيبة . اه .
من فيه والالحاظ سكري بل أرى في كلّ جارحة به نبّاذا
[ الاعراب ]
اللّحظ : النظر بمؤخر العين ، و « الألحاظ » جمعه ، والظاهر أن المراد بالألحاظ نفس العيون . والسكر نقيض الصحو . والجارحة : عضو الإنسان . والنباذ : فعال ، والمراد به صاحب النبيذ ، وقد يستغنى عن ياء النسبة بصيغة فعال نحو قطان في الذي يصنع القطن . وقوله من فيه : خبر مقدّم . والألحاظ بالجرّ : عطف على فيه .
وسكرى : مبتدأ ، وفي التقديم حصر ، أي لا في الخمر . وقوله بل أرى ترق في ثبوت ما في المحبوب مما يوجب السكر .
والمعنى :
سكري من فيه وألحاظه بل في كل عضو منه نباذ ، وقد زاد رضي اللّه عنه على قوله في اليائية :
فبكلّ منه والألحاظ لي * سكرة واطربا من سكرتي
وما أحسن قول الأمير فراس الحمداني الثعلبي الربعي حيث قال :
سكرت من لحظه لا من مدامته * ومال بالنوم عن عيني تمايله
فما السلاف دهتني بل سوالفه * ولا الشمول أزدهتني بل شمائله
ألوي بقلبي أصداغ له لويت * وغال قلبي بما تحوي غلائله
والبيت مشتمل على لطائف من البلاغة .
( ن ) : كنى بفيه ، أي فمه عن تجلّيه كما ذكرنا . وكنى بالألحاظ عن حضرات أسمائه وصفاته . وقوله سكري ، أي ما أجده ويظهر مني من الغيبة عن جميع الأكوان