موسوعة الغدير « 1 » ، وكلّ صحيفة منهما آية من آيات صفته تلك . مضافا إلى ما سردناه من البحث الخاصّ في حيائه « 2 » .
وأمّا الثلاثة الباقون ؛ فلا نطيل البحث عن إثبات ما ذكر لهم ، ففيه تضييع للوقت وشغل عمّا هو أهمّ من ذلك .
ومن سبر كتابنا هذا عرف أعلم الامّة وأفرضها وأمينها وعلم أنّه غيرهم ، فلا يدنّس ساحة الامّة بأمثال المذكورين ، ولا يخاف عليه ممّا كان يخاف النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله على امّته كما جاء عنه : « أخاف على امّتي من بعدي ضلالة الأهواء ، واتّباع الشهوات ، والغفلة بعد المعرفة » « 3 » .
- 27 - [ أخرج البخاري في كتاب المناقب من صحيحه باب فضل أبي بكر بعد النبيّ . . ]
أخرج البخاري في كتاب المناقب من صحيحه « 4 » باب فضل أبي بكر بعد النبيّ من طريق عبد اللّه بن عمر قال : « كنّا نخيّر بين الناس في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنخيّر أبا بكر ، ثمّ عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه » .
وأخرج « 5 » ابن داود والطبراني عن ابن عمر : « كنّا نقول ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّ : أفضل امّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعده أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، فيسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك فلا ينكره » « 6 » .
وفي لفظ البخاري في تاريخه « 7 » : « كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من يلي هذا الأمر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فيقال : أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ نسكت » .
هامش
( 1 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 787 - 964 ] .
( 2 ) - راجع ما ذكرناه في المجلّد الأوّل من كتابنا هذا : 95 - 109 .
( 3 ) - أسد الغابة 1 : 108 [ 1 / 127 ، رقم 205 ] .
( 4 ) - صحيح بخاري 5 : 243 [ 3 / 1337 ، ح 3455 ] .
( 5 ) - مسند أبي داود [ 4 / 206 ، ح 4628 ] ؛ المعجم الكبير [ 12 / 220 ، ح 13132 ] .
( 6 ) - فتح الباري 7 : 13 [ 7 / 16 ] ؛ طرح التريث 1 : 82 .
( 7 ) - تاريخ البخاري : 1 / قسم 1 / 491 .