وعنّفت سلمانها ، وطردت مقدادها ، ونفت جندبها ، وفتقت بطن عمّارها ، وحرّفت القرآن ، وبدّلت الأحكام ، وغيّرت المقام ، وأباحت الخمس للطلقاء ، وسلّطت أولاد اللعناء على الفروج والدماء ، وخلطت الحلال بالحرام ، واستخفّت بالإيمان والإسلام ، وهدمت الكعبة « 1 » ، وأغارت على دار الهجرة يوم الحرّة « 2 » ، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار للنكال والسوأة ، وألبستهنّ
هامش
- الحلال بالحرام ، واستخفّت بالإيمان والإسلام ، وهدمت الكعبة ، وأغارت على دار الهجرة يوم الحرّة ، وأبرزت بنات المهاجرين والأنصار للنكال والسوأة ، وألبستهنّ ثوب العار والفضيحة ، ورخّصت لأهل الشبهة في قتل أهل بيت الصفوة وإبادة نسله ، واستيصال شأفته ، وسبي حرمه ، وقتل أنصاره ، وكسر منبره ، وإخفاء دينه ، وقطع ذكره » ؛ راجع البحار 99 / 166 ؛ وملحقات مفاتيح الجنان ] .
( 1 ) - [ حكم يزيد لعنه اللّه ثلاثة سنين ؛ قتل في السنة الأولى أولاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وفي السنة الثانية هجم على المدينة فكانت واقعة الحرّة ، وفي السنة الثالثة هدم الكعبة وحرّقها حينها انتفض عبد اللّه بن الزبير في الحجاز وبايعه جماعة ، فحاصرهم يزيد في مكّة وهدم الكعبة بالمنجنيق ؛ انظر السيرة الحلبيّة 1 / 290 ] .
( 2 ) - [ ذكر واقعة الحرّة الشيعة والسنّة في كتبهم ؛ وقعت هذه الحادثة في السابع والعشرين من ذي الحجّة سنة 63 للهجرة ، أي قبل موت يزيد لعنه اللّه بشهرين ونصف . وحاصل الحادثة : أنّه لمّا انتشر ظلم يزيد وطغيانه وظلم ولاته ، وظهر فسقه وفجوره للناس ، وأيضا بعد شهادة الإمام الحسين عليه السّلام عام ستّين ، ذهب جماعة من أهل المدينة إلى الشام ورأوا يزيد بأعينهم يشرب الخمر ويسامر الكلاب ويلعب القمار ومنشغل باللهو والغناء ، رجعوا فأخبروا أهل المدينة بذلك فقاموا بطرد واليه على المدينة عثمان بن محمّد بن أبي سفيان مع مروان بن الحكم وبعض الأمويّين من المدينة ، ولعنوا يزيد وقالوا بأنّ قاتل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وناكح المحارم وتارك الصلاة وشارب الخمر لا يستحقّ خلافة المسلمين فبايعوا عبد اللّه بن حنظلة غسيل الملائكة ؛ فلمّا بلغ يزيد الخبر بعث مسلم بن عقبة المري المسمّى ب « مجرم » أو « مسرف » بجيش جرّار إلى المدينة ، فلمّا وصل الجيش إلى موضع قريب من المدينة يعرف ب « حرّة وأقم » والّذي يبعد عن مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله مسافة ميل ، وقعت الحرب الضروس مع أهل المدينة وقتل -