الجواب : قد يحسب القارئ لأوّل وهلة أنّه كتاب أدب لا كتاب مذهب ، فيرى فيه نوعا من النزاهة ، غير أنّه متى أنهى سيره إلى مناسبات المذهب تجد مؤلّفه ذلك المهوس المهملج ، ذلك الأفّاك الأثيم .
كيف يرتضي القارئ هذه الكلمة القارصة ؟ ! وبين يديه القرآن المجيد وفيه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 1 » .
وقد ثبت فيها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوله لعليّ عليه السّلام : « هم أنت وشيعتك » « 2 » .
وكيف يرتضيها وهو يقرأ في الحديث قول الرسول الأمين صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام :
« أنت وشيعتك في الجنّة » ؟ ! تاريخ بغداد « 3 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسمائهم وأسماء امّهاتهم إلّا هذا - يعني عليّا - وشيعته ؛ فإنّهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحّة ولادتهم » « 4 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « يا عليّ ! إنّ اللّه قد غفر لك ، ولذريّتك ، ولولدك ولأهلك ، وشيعتك ، ولمحبّي شيعتك » « 5 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّك ستقدم على اللّه أنت وشيعتك راضين مرضيّين » « 6 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنت أوّل داخل الجنّة من امّتي ، وأنّ شيعتك على منابر من نور ، مسرورون مبيضّة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنّة جيراني » « 7 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعليّ لقاحها ، والحسن والحسين
هامش
( 1 ) - البيّنة : 7 .
( 2 ) - راجع جامع البيان 30 : 146 [ مج 15 / ج 30 / 264 ] ؛ المناقب للخوارزمي : 66 [ ص 111 ، ح 120 ؛ ص 265 ، ح 247 ] .
( 3 ) - تاريخ بغداد 12 : 289 .
( 4 ) - مروج الذهب 2 : 51 [ 3 / 7 ] .
( 5 ) - الصواعق : 96 و 139 و 140 [ 161 و 232 و 235 ] .
( 6 ) - نهاية ابن الأثير 3 : 276 [ 4 / 106 ] .
( 7 ) - مجمع الزوائد 9 : 131 ؛ كفاية الطالب : 135 [ ص 265 ، باب 62 ] .