خطبها إليّ أشراف قريش فلم أجب ، كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء حتّى جاءني جبرئيل ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرأ عليك السّلام ، وقد جمع الروحانيّين والكرّوبيّين في واد يقال له :
الأفيح تحت شجرة طوبى ، وزوّج فاطمة عليّا ، وأمرني ، فكنت الخاطب ، واللّه تعالى الوليّ » « 1 » .
7 - أخرج شيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين « 2 » في الباب الثامن عشر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لعليّ : « يا عليّ ! إنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده ، وإنّه أوحى إليّ أن أزوّجك فاطمة على خمس الأرض ، فهي صداقها ؛ فمن مشى على الأرض وهو لكم مبغض فالأرض حرام عليه أن يمشي عليها » .
8 - حديث النثار المرويّ عن بلال بن حمامة قال : « طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم متبسّما ضاحكا ووجهه مسرور كدارة القمر ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول اللّه ما هذا النور ؟ !
قال : بشارة أتتني من ربّي في أخي وابن عمّي بأنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعا - يعني صكاكا - بعدد محبّي أهل البيت ، وأنشأ تحتها ملائكة من نور ودفع إلى كلّ ملك صكاكا ، فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق ، فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت له صكّا فيه فكاكه من النار ، فصار أخي وابن عمّي وابنتي فكّاك رقاب رجال ونساء امّتي من النار » .
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الطالب : 164 [ ص 300 ، باب 79 ] .
( 2 ) - فرائد السمطين [ 1 / 95 ، ح 64 ] .