الناس ، وأرجو فيه الأجر إن شاء اللّه .
فقالت : أنت ورأيك .
14 - أخرج أبو نعيم في ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين « 1 » ، والنطنزي في الخصائص العلويّة عن شعبة بن الحكم ، عن ابن عبّاس قال : أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - ونحن بمكّة - بيدي وبيد عليّ فصعد بنا إلى ثبير ، ثمّ صلّى بنا أربع ركعات ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء فقال :
« أللّهمّ إنّ موسى بن عمران سألك وأنا محمّد نبيّك أسألك أن تشرح لي صدري ، وتيسّر لي أمري ، وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليّ بن أبي طالب أخي ، اشدد به أزري وأشركه في أمري » .
قال ابن عبّاس : فسمعت مناديا ينادي : يا أحمد ! قد أوتيت ما سألت .
15 - أخرج محمّد بن جرير الطبري بإسناده عن أنس ؛ قال :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ركب يوما إلى جبل كداء « 2 » ؛ فقال : « يا أنس ! خذ البغلة وانطلق إلى موضع كذا تجد عليّا جالسا يسبّح بالحصى فاقرأه منّي السّلام واحمله على البغلة وائت به إليّ » .
فقال : فلمّا ذهبت وجدت عليّا كذلك فقلت : إنّ رسول اللّه يدعوك . فلمّا
هامش
( 1 ) - ما نزل من القرآن في عليّ [ ص 138 ، ح 37 ] .
( 2 ) - [ « كداء » : جبل في شمال مكّة . « ثنية كداء » : أي : عقبة كداء ؛ وهي طريق بين جبلين .
وجاء في كتب فقه الشيعي والسنّي استحباب الدخول إلى مكّة من عقبة كداء ( بفتح الكاف والمدّ ) الواقعة فوق مكّة ، والخروج منها من عقبة كدى ( بضمّ الكاف والقصر ) ، كما فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وجاء في بعض كتب الشيعة الفقهيّة استحباب دخول مكّة من عقبة كداء الواقعة شمال مكّة ، والخروج من عقبة ذي طوى الواقعة جنوب مكّة ؛ انظر فتح العزيز ، عبد الكريم الرافعي 7 / 268 ؛ تاج العروس 20 / 118 - 119 ؛ جواهر الكلام 19 / 282 ] .