أحد منهم الحديث بضعف أو غمز لمكان أبي مريم في إسناده ، واحتجّوا به في دلائل النبوّة والخصائص النبويّة .
وليس من العجيب ما هملج به ابن تيميّة من الحكم بوضع الحديث ؛ فهو ذلك المتعصّب العنيد ، وإنّ من عادته إنكار المسلّمات ، ورفض الضروريّات ، وتحكّماته معروفة ، وعرف منه المنقّبون أنّ مدار عدم صحّة الحديث عنده هو تضمّنه فضائل العترة الطاهرة .
11 و 12 - حديث الغدير وحديث التهنئة « 1 » .
13 - حديث امّ سلمة « 2 » : قالت لعائشة امّ المؤمنين في بدء واقعة الجمل :
أذكرك كنت أنا وأنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سفر له ، وكان عليّ يتعاهد نعلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيخصفها ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظلّ سمرة ، وجاء أبوك ومعه عمر فاستأذنا عليه فقمنا إلى الحجاب ، ودخلا يحدّثانه فيما أرادا ، ثمّ قالا : يا رسول اللّه ! إنّا لا ندري قدر ما تصحبنا فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا .
فقال لهما : « أما إنّي قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرّقتم عنه كما تفرّقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران » . فسكتا ثمّ خرجا . فلمّا خرجنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت له وكنت أجرأ عليه منّا : من كنت يا رسول اللّه مستخلفا عليهم ؟ ! فقال : « خاصف النعل » . فنزلنا فلم نر أحدا إلّا عليّا . فقلت : يا رسول اللّه ! ما أرى إلّا عليّا . فقال : « هو ذاك » . فقالت عائشة : نعم أذكر ذلك .
فقالت : فأيّ خروج تخرجين بعد هذا ؟ فقالت : إنّما أخرج للإصلاح بين
هامش
( 1 ) - انظر ما مرّ في ص 137 - 219 من كتابنا هذا .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 78 ؛ أعلام النساء 2 : 789 [ والنزاع والتخاصم بين بني اميّة وبني هاشم للمقريزي : 25 - 26 ] .