تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ابن حزم الأندلسي « 1 » ، وهو يقول : إنّ الامّة لا تجتمع على خطأ . ثمّ تبعه في ذلك ابن تيميّة ، وجعل قوله مدرك قدحه في الحديث . ولم يجد غميزة فيه غيره بيد أنّه زاد عليه قوله : « نقل عن البخاري وإبراهيم الحرّاني وطائفة من أهل العلم بالحديث أنّهم طعنوا فيه وضعّفوه » . ذاهلا عن قوله في منهاج السنّة « 2 » : إنّ قصّة الغدير كانت في مرتجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ، وقد أجمع الناس على هذا . ثمّ قلّدهما من راقه الانحياز عن الحقّ الثابت من نظراء التفتازاني والقاضي الإيجي والقوشجي والسيّد الجرجاني ، وزادوا ضغثا على إبّالة « 3 » ؛ فلم يكتفوا في ردّ الحديث بعدم إخراج الصحيحين ، ولم يقفوا على فرية ابن تيميّة في عزوه الطعن إلى البخاري والحرّاني ، أو ما راقتهم النسبة إلى البخاري والحرّانى لمكان ضعف الناقل - ابن تيميّة - عندهم ، فقالوا بإرسال المسلّم : قد طعن فيه ابن أبي داود وأبو حاتم السجستاني . ثمّ جاء ابن حجر فزاد على أبي داود والسجستاني قوله : « وغيرهم » . إلى أن جاد الدهر بالهروي ، فزحزح السجستاني ، ووضع في محلّه الواقدي وابن خزيمة ؛ فقال في السهام الثاقبة : قدح في صحّة الحديث كثير من أئمّة الحديث ؛ كأبي داود ، والواقدي ، وابن خزيمة ، وغيرهم من الثقات . لا أدري ما أجرأهم على الرحمن
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
« 4 » ؟ !
هامش
( 1 ) - للوقوف على الرأي العامّ فيه راجع كتابنا تلخيص الغدير / 56 - 65 . ( 2 ) - منهاج السنّة 4 : 13 . ( 3 ) - [ انظر ص 164 من كتابنا هذا ، التعليقة 2 ] . ( 4 ) - طه : 61 .