تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عليّا عليه السّلام علما للناس ، ويبلّغهم ما أنزل اللّه فيه ، وأخبره بأنّ اللّه عزّ وجلّ قد عصمه من الناس . وما ذكرناه من المتسالم عليه عند أصحابنا الإماميّة ، غير أنّا نحتجّ في المقام بأحاديث أهل السنّة في ذلك . أنهاها شيخنا الأميني رحمه اللّه في الغدير « 1 » إلى ( 30 ) حديثا ؛ منها : 1 - الحافظ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ، المتوفّى ( 310 ) . أخرج بإسناده - في كتاب الولاية في طرق حديث الغدير - عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا نزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بغدير خمّ في رجوعه من حجّة الوداع ، وكان في وقت الضحى وحرّ شديد ، أمر بالدوحات فقمّت ، ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمعنا فخطب بالغة ، ثمّ قال : « إنّ اللّه تعالى أنزل إلىّ :
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
. وقد أمرني جبرئيل عن ربّي أن أقوم في هذا المشهد ، واعلم كلّ أبيض وأسود : أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصييّ وخليفتي والإمام بعدي . فسألت جبرئيل أن يستعفي لي ربّي ؛ لعلمي بقلّة المتّقين ، وكثرة المؤذين لي ، واللائمين لكثرة ملازمتي لعليّ ، وشدّة إقبالي عليه ، حتّى سمّوني اذنا ؛ فقال تعالى :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ . . .
« 2 » . ولو شئت أن أسمّيهم وأدلّ عليهم لفعلت ، ولكنّي بسترهم قد تكرّمت ، فلم يرض اللّه إلّا بتبليغي فيه . فاعلموا معاشر الناس ذلك ؛ فإنّ اللّه قد نصبه لكم وليّا وإماما وفرض
هامش
( 1 ) - [ انظر الغدير 1 / 424 - 438 ] . ( 2 ) - التوبة : 61 .