إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
« 1 » .
المؤلّفون في حديث الغدير
بلغ اهتمام العلماء بهذا الحديث إلى غاية غير قريبة ، فلم يقنعهم إخراجه بأسانيد مبثوثة خلال الكتب حتّى أفرده جماعة بالتأليف ؛ فدوّنوا ما انتهى إليهم من أسانيده ، وضبطوا ما صحّ لديهم من طريقه ؛ كلّ ذلك حرصا على كلاءة متنه من الدثور ، وعن تطرّق يد التحريف إليه ؛ فمنهم :
1 - أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبريّ ، الآمليّ ، المولود ( 224 ) والمتوفّى ( 310 ) .
له كتاب الولاية في طرق حديث الغدير ، رواه فيه من نيّف وسبعين طريقا .
قال الحموي في معجم الأدباء في ترجمة الطبري « 2 » :
له كتاب فضائل عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، تكلّم في أوّله بصحّة الأخبار الواردة في غدير خمّ ثمّ تلاه بالفضائل ولم يتمّ .
وقال « 3 » :
وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده واطّرحه .
2 - أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ ، الحافظ المعروف بابن عقدة ، المتوفّى ( 333 ) .
له كتاب الولاية في طرق حديث الغدير ، رواه بمئة وخمس طرق . أكثر النقل عنه ابن الأثير في أسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة .
وأنهاها شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 4 » إلى ( 26 ) تأليفا ، وقال في الختام :
وهناك تآليف أخرى تخصّ هذا الموضوع يأتي ذكرها في صلاة الغدير إن شاء اللّه « 5 » .
هامش
( 1 ) - سورة ق : 37 .
( 2 ) - معجم الأدباء 18 : 80 .
( 3 ) - المدرك السابق : 84 .
( 4 ) - [ راجع الغدير 1 / 313 - 325 ] .
( 5 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 98 ] .