تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أعلم شرع محمّد صلّى اللّه عليه وآله على الكمال لتحصل لي الطريقة والحقيقة ؛ فنودي : أن اذهب إلى قبره وتعلّم منه ما شئت . فجاء الخضر وتعلّم منه ما شاء كذلك إلى خمس وعشرين سنة أخرى حتّى أتمّ الدلائل والأقاويل . . . « 1 » . إقرأ وابك على امّة محمّد المرحومة بأيّ أناس بليت ، وبأيّ خلق منيت ؟ ! ما حيلة الجاهل الغرّ وما ينجيه من هذه السخائف والأساطير « 2 » ؟ !

- 62 - إمام المالكيّة يرى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كلّ ليلة !

ذكر الحريفيش في الروض الفائق « 3 » قال : « قال المثنّى بن سعيد القصير : سمعت مالكا - إمام المالكيّة - يقول : ما بتّ ليلة إلّا رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيها » . قال الأميني : هل يكذّب الإمام في دعواه الّتي لا تعلم إلّا من قبله ؟ ! أو يرمى ابن سعيد بالإفك وإن كان قصيرا ؟ ! أو يعاتب الحريفيش في نقله وإن كان مصغّرا ؟ وللإمام مالك موقف خطر مع الملكين العظيمين : منكر ونكير ، لا يقلّ عن موقف الإمام أحمد معهما ؛ ذكره الشعراني في الميزان « 4 » قال : « لمّا مات شيخنا شيخ الإسلام الشيخ ناصر الدين اللقاني رآه بعض الصالحين في المنام فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : لمّا أجلسني الملكان في القبر ليسألاني أتاهم الإمام مالك فقال : مثل هذا يحتاج إلى سؤال في إيمانه باللّه ورسوله ؟ تنحّيا عنه ، فتنحيّا عنّي » . قال الأميني : ألا من معبّر يعبّر هذه الأحلام ؟ ! ولعلّ كلّ فرد من المعبّرين يقول : أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ، وإن اتّخذها الحفّاظ
هامش
( 1 ) - الإشاعة لأشراط الساعة ، تأليف السيّد محمّد البرزنجي المدني : 221 - 225 [ 236 - 239 ] . ( 2 ) - الكتب المؤلّفة في فضائل أبي حنيفة حوت بين دفّتيها لدة هذه الترّهات والأكاذيب المزخرفة وما أكثرها ! ولو لم يكن الباطل الّذي لا أصل له مأخوذا به فيها إذا لم تلق منها باقية . ( 3 ) - الروض الفائق : 270 . ( 4 ) - الميزان 1 : 46 .