[ مهادنة صاحب طرابلس ]
ثم خيم في رابع شوال على طرابلس ، فسير إليه صاحبها يسأل عن سبب
قصده فقال : لأرعى زرعكم وأخرب بلادكم ، ثم أعود لحصاركم . فبعث إليه
يستعطفه ، ثم هادنه عشر سنين .
[ السيل بدمشق ]
وفي شوال جاء دمشق سيل عظيم مهول هدم البيوت . وأخذ النزال من
الحجاج الروميين بين النهرين وجمالهم ، وغرق جماعة . وذهب للناس شيء كثير .
وكان ذلك بالنهار والشمس طالعة ، والمشمس قد شرع ، فغلقت أبواب المدينة ،
وطغى الماء وارتفع حتى بلغ أحد عشر ذراعا ، وارتفع عند باب الفرج ثمانية
أذرع ، وكادت دمشق أن تغرق . وسدت الزيادة الأنهار بطين أصفر ، ودخل
الماء إلى البلد ، وخرب خان ابن المقدم ، وطلع الماء فوق أسطحة كثيرة عند جسر
باب توما ، حتى بلغني أنه وجد فوق سطح سمكة ميتة ، واصطادوا السمك
تاريخ الإسلام — صفحة 55
مساهمون: الذهبي
ص٥٥