كنيسة اليهود ، ومعه أمراء وأعيان والوالي ، وأخرجوا اليهود منها يوم سبتهم
وآذوهم ، وقرأ القرآن بها غير واحد ، ثم غنى المغنون ، ورقص الناس بحضرة
الشيخ خضر ، وكان يوما عجيبا . ونهب كل ما فيها ، وعمل الشيخ ثاني يوم
بسيسة عظيمة بالسمن والعسل ، وازدحم الخلق حتى ديست بالرجلين ، وفضلت
ورميت في نهر قلوط . واتخذ الشيخ خضر الكنيسة زاوية له . وكان صاحب
كشف وأحوال شيطانية . وجرى ما لا ينبغي وسيأتي ذكر خضر في سنة ست
وسبعين .
[ دخول السلطان دمشق ]
وجاء السلطان بالجيش في نصف شوال بعد الزيادة بيومين إلى دمشق ،
ولطف الله بهم إذ تأخروا عن الزيادة ، وإلا كانت غرقت نصف الجيش وأكثر ،
فعزل السلطان ابن خلكان من القضاء بابن الصائغ .
[ فتح القرين وهدمها ]
ثم سار بعد عشرة أيام ، فنزل على القرين ، ونصب عليها المجانيق .
وصدق أهلها في القتال ، ودام الحصار جمعتين ، ثم أخذت بالأمان وهدمت .
وكانت من أمنع الحصون .
تاريخ الإسلام — صفحة 57
مساهمون: الذهبي
ص٥٧