وكان من كبار الأمراء بالقاهرة ، فقبض عليه وعلى جماعة عزموا على سلطنته .
[ الحرب بين أمير مكة وعمه ]
وفي جمادى الأولى ورد الخبر أن أبا نمي محمد بن سعد بن علي بن قتادة
أمير مكة تواقع هو وعمه إدريس ، فاستظهر إدريس عليه وتفرد بإمرة مكة .
وذهب أبو نمي إلى ينبع ، فاستنجد بصاحبها ، وجمع قصد مكة ، فالتقيا ،
فحمل أبو نمي على عمه فطعنه رماه ، ونزل فذبحه ، واستبد بإمرة مكة .
[ فتح حصن الأكراد ]
وفي جمادى الآخرة خرج السلطان بالجيش لقصد حصن الأكراد ، فبدأ
بالإغارة على اللاذقية ، والمرقب ، ومرقية ، وتلك النواحي ، وافتتح في ذلك
صافيتا ، والمجدل ، ثم نزل على حصن الأكراد في تاسع عشر رجب ، ونصبت
المجانيق والستائر . وللحصن ثلاثة أسوار فأخذت الباشورة بعد يومين ، وأخذت
الباشورة الثانية في سابع شعبان . وفتحت الثالثة الملاصقة للقلعة في نصف
شعبان ، وكان المحاصر لها الملك السعيد ، وبيليك الخزندار ، وبيسري الصالحي ،
ودخلوا البلد بالسيف ، فأسروا من فيه من الجبلية والفلاحين ، ثم أطلقهم
السلطان ، وتسلم القلعة في الخامس والعشرين من شعبان بالأمان ، وترحل
أهلها إلى طرابلس . ثم رتب الأفرم لعمارة الحصن ، وصيرت الكنيسة
جامعا .
تاريخ الإسلام — صفحة 53
مساهمون: الذهبي
ص٥٣