تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وكان من كبار الأمراء بالقاهرة ، فقبض عليه وعلى جماعة عزموا على سلطنته . [ الحرب بين أمير مكة وعمه ] وفي جمادى الأولى ورد الخبر أن أبا نمي محمد بن سعد بن علي بن قتادة أمير مكة تواقع هو وعمه إدريس ، فاستظهر إدريس عليه وتفرد بإمرة مكة . وذهب أبو نمي إلى ينبع ، فاستنجد بصاحبها ، وجمع قصد مكة ، فالتقيا ، فحمل أبو نمي على عمه فطعنه رماه ، ونزل فذبحه ، واستبد بإمرة مكة . [ فتح حصن الأكراد ] وفي جمادى الآخرة خرج السلطان بالجيش لقصد حصن الأكراد ، فبدأ بالإغارة على اللاذقية ، والمرقب ، ومرقية ، وتلك النواحي ، وافتتح في ذلك صافيتا ، والمجدل ، ثم نزل على حصن الأكراد في تاسع عشر رجب ، ونصبت المجانيق والستائر . وللحصن ثلاثة أسوار فأخذت الباشورة بعد يومين ، وأخذت الباشورة الثانية في سابع شعبان . وفتحت الثالثة الملاصقة للقلعة في نصف شعبان ، وكان المحاصر لها الملك السعيد ، وبيليك الخزندار ، وبيسري الصالحي ، ودخلوا البلد بالسيف ، فأسروا من فيه من الجبلية والفلاحين ، ثم أطلقهم السلطان ، وتسلم القلعة في الخامس والعشرين من شعبان بالأمان ، وترحل أهلها إلى طرابلس . ثم رتب الأفرم لعمارة الحصن ، وصيرت الكنيسة جامعا .