تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
التوزي ، معثر عرف بالجوبان القواس : * مظاهر ألح ( . . . * . . . ) فيها فلا يحد * * ف ( . . . ) لا يكاد يخفى * وظاهر لا يكاد يبدو * * نشهده بين ذا وهذا * بأعين منه تستمد * * إن بطن العبد فهو رب * أو ظهر الرب فهو عبد * * فعين كن عين زل * وجودا قبض وبسط أخذ ورد * * مراتب الكون ثابتات * وهو إلى حكمها المرد * وقال الشيخ صفي الدين الأرموي الهندي : حججت في حدود سنة ست وستين ، وبحثت مع ابن سبعين في الفلسفة فقال لي : لا ينبغي لك الإقامة بمكة . فقلت : كيف تقيم بها أنت ؟ فقال : انحصرت القسمة في قعودي بها ، فإن الملك الظاهر يطلبني بسبب انتمائي إلى أشراف مكة ، واليمن صاحبها له في عقيدة ، ولكن وزيره حشوي يكرهني . قال صفي الدين : وكان داوى صاحب مكة فصارت له عنده مكانة بذلك ويقال إنه نفي من المغرب بسبب كلمة كفر صدرت منه ، وهي أنه قال : لقد تحجر ابن آمنة في قوله : لا نبي بعدي . قلت : وإن فتحنا باب الاعتذار عن المقالات وسلكنا طريقة التأويلات المستحيلات لم يبق في العالم كفر ولا ضلال ، وبطلت كتب الملل والنحل واختلاف الفرق . وقد ذكر الغزالي رحمه الله في كتاب ' مشكاة الأنوار ' فصلا في حال الحلاج فأخذ يعتذر عما صدر منه مثل قوله : أنا الحق . وقول الآخر : ما في الجبة إلا الله . وهذه الإطلاقات التي ظاهرها كفر ، وحملها على محامل سائغة ، وأولها وقال : هذا من فرط المحبة وشدة الوجد ، وإن ذلك كقول القائل : أنا من أهوى ومن أهوى أنا .
تاريخ الإسلام — صفحة 286 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري