التوزي ، معثر عرف بالجوبان القواس :
* مظاهر ألح ( . . .
* . . . ) فيها فلا يحد
*
* ف ( . . . ) لا يكاد يخفى
* وظاهر لا يكاد يبدو
*
* نشهده بين ذا وهذا
* بأعين منه تستمد
*
* إن بطن العبد فهو رب
* أو ظهر الرب فهو عبد
*
* فعين كن عين زل
* وجودا قبض وبسط أخذ ورد
*
* مراتب الكون ثابتات
* وهو إلى حكمها المرد
*
وقال الشيخ صفي الدين الأرموي الهندي : حججت في حدود سنة ست
وستين ، وبحثت مع ابن سبعين في الفلسفة فقال لي : لا ينبغي لك الإقامة
بمكة . فقلت : كيف تقيم بها أنت ؟ فقال : انحصرت القسمة في قعودي بها ،
فإن الملك الظاهر يطلبني بسبب انتمائي إلى أشراف مكة ، واليمن صاحبها له في
عقيدة ، ولكن وزيره حشوي يكرهني .
قال صفي الدين : وكان داوى صاحب مكة فصارت له عنده مكانة بذلك
ويقال إنه نفي من المغرب بسبب كلمة كفر صدرت منه ، وهي أنه قال : لقد
تحجر ابن آمنة في قوله : لا نبي بعدي .
قلت : وإن فتحنا باب الاعتذار عن المقالات وسلكنا طريقة التأويلات
المستحيلات لم يبق في العالم كفر ولا ضلال ، وبطلت كتب الملل والنحل
واختلاف الفرق . وقد ذكر الغزالي رحمه الله في كتاب ' مشكاة الأنوار ' فصلا في
حال الحلاج فأخذ يعتذر عما صدر منه مثل قوله : أنا الحق . وقول الآخر : ما
في الجبة إلا الله . وهذه الإطلاقات التي ظاهرها كفر ، وحملها على محامل سائغة ،
وأولها وقال : هذا من فرط المحبة وشدة الوجد ، وإن ذلك كقول القائل : أنا
من أهوى ومن أهوى أنا .
تاريخ الإسلام — صفحة 286
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٦